الإسلام، وأول من رمى سهمًا من المسلمين في سبيل الله تعالى، وأول من أوذي بسبب إسلامه، وهو الذي حطم عرش الأكاسرة في العراق، وبطل معركة القادسية التي مهدت الطريق لفتح بلاد الفرس أمام المسلمين.
كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة إذ حان وقت الصلاة، ذهبوا إلى الشعاب بعيدًا عن الأنظار، ليؤدوا صلاتهم في خفية من القوم، وبينما سعد في نفر من المسلمين يؤدون صلاتهم في شعب من شعاب مكة. إذ ظهر عليه أبو بكر وجماعة من المشركين، وأخذوا يعيبون عليه، ويسخرون من حركاتهم في الصلاة، فلم تتحمل نفس سعد هذا العدوان الآثم، والتحدي والاستفزاز من خصومهم، فثارت حميته، وتناول فك بعير، وضرب به عبد الله بن الخطل، فشج رأسه، وأسال دمه، وبذلك كان سعد أول من وقف من المسلمين موقفًا إيجابيًا في الدفاع عن العقيدة وحرية العبادة.
ب- أول من رمى سهمًا في سبيل الله تعالى:
كان سعد من المجاهدين الأوائل الذين حملوا السلاح، وخرجوا في أول سرية لاستطلاع أخبار المشركين، والدفاع عن حرمات المؤمنين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله.
ففي شوال من السنة الأولى للهجرة عقد الرسول القائد صلى الله عليه وسلم، أول راية لعبيدة ابن الحارث بن عبد المطلب، وجعله أميرًا على ستين من المهاجرين، من بينهم: سعد ابن أبي وقاص، وأمرهم بالمسير إلى بطن رابغ، لاستطلاع آراء المشركين الذين كانوا تحت إمرة أبي سفيان بن حرب، وعددهم مائتان من رجال قريش، إلا أنه لم يحدث قتال بين الفريقين، غير أن سعدًا أبى إلا أن يرجع دون قتال، فأطلق على رجال قريش ما يقرب من عشرين سهمًا أصاب بها بعض رجالهم ودوابهم، فكان أول