فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 148

نسبه:

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعد بن سهم القرشي، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب في لؤي، ويكنى أبا عبد الله، ووالده العاص بن وائل، أحد أشراف قريش في الجاهلية، وزعيم بني أسد، وقائدهم في حرب الفجار، وقد أدرك العاص الإسلام، ولكن لم يؤمن بالدعوة، بل على العكس كان من المعارضين لها والحاقدين عليها.

وأمه سلمى بنت حرملة، من بني عنترة، أصابتها رماح العرب، فبيعت بسوق عكاظ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها عبد الرحمن بن جدعان، ثم وهبها للعاص بن وائل، فأنجبت عمروا.

نشأته:

ولد عمرو بن العاص رضي الله عنه بمكة سنة575 ميلادية أي بعد ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم بأربع سنوات، ونشأ في بيت أبيه الذي عرف بالعز والشرف، والكرم واليسار، والأدب والشعر، والفصل في الخصومات. لذلك اشتهر عمرو في مستهل حياته بالفصاحة، والبلاغة والفروسية، وكان فوق ذلك معروفا بالدهاء وحسن التصرف بين رجالات قريش، كما كان ميالا في الزعامة، محبا للرئاسة، وقد عمل بالتجارة بين مصر والشام واليمن والحبشة، ولمكانته ودهائه في الجامبية اختارته قريش سفيرًا بينها وبين النجاشي لإقناعه بتسليم المهاجرين الأولين إلى قريش، ولكن النجاشي العادل رفض تسليمهم إلى المشركين.

إسلامه وبلاؤه:

كان عمرو بن العاص في أول أمره عدوا للإسلام والمسلمين، وكان عنيفا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت