فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 148

الله صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه فيها أحد).

وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني، إلا عبد الله بن عمرو، فإنه كان يعي بقلبه، وأعي بقلبي، وكان هو يكتب، وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأذن له) . وقال عبد الله بن عمرو: لقد حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف مثل"الاستيعاب".

راجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ختم القرآن الكريم، فقال عليه الصلاة والسلام: (اختمه في شهر) . فقال عبد الله بن عمرو: إني أطيق أفضل من ذلك، فلم يزل يراجعه حتى قال: (لا تقرأ في أقل من سبع) . فوقف عند ذلك.

وروي له سبعمائة حديث، وهي قليلة بالنسبة لكثرة ما عنده من الأحاديث لأن إقامته في مصر حينا، وفي الطائف حينا آخر، كانت سببا في قلة الواردين عليه.

روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، ومعاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم رضي الله عنهم ومن الذين رووا عنه رضي الله عنه: عبد الله بن عمر، والسائب بن يزيد، وابن المسيب، وطاووس، وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم رضي الله عنهم.

مواقفه:

1-لما تولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخلافة، وعين عماله على الأمصار، لم يكن عمرو بن العاص من بينهم، فعلم أنه لم يكن له نصيب من الإمارة في خلافة علي. وفي ذلك الوقت، جاءه كتاب من معاوية يدعوه فيه إلى الانضمام إليه ضد علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه، ولما علم فحوى كتاب معاوية دعا ولديه: عبد الله ومحمدا، واستشارهما في الأمر، فقال له عبد الله: أيها الشيخ، إن رسول الله صلى عليه وسلم قبض وهو راض عنك، وكذلك أبو بكر وعمر، فارق كل منهما الحياة وهو راض عنك، فإنك إن تفسد دينك بدنيا يسيرة تصيبها مع معاوية، فتضجعان غدا في النار.

ثم قال عمرو لابنه محمد: ما ترى، فقال محمد لأبيه: بادر إلى هذا الأمر، فكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت