فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 738

فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ وَمَنْ لَا دِينَ لَهُ يَدَّعِي أَنَّهُ دِينُ نُبُوَّةٍ وَلَا كِتَابَ فَإِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ وَمَتَى رَجَعَ عَنْهُ قُتِلَ . ( قَالَ ) وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ فَهَؤُلَاءِ يَدَّعُونَ دِينَ مُوسَى وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا وَقَدْ بَدَّلُوا مِنْهُ وَقَدْ أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِيهِمَا الْإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَفَرُوا بِتَرْكِ الْإِيمَانِ بِهِ وَاتِّبَاعِ دِينِهِ مَعَ مَا كَفَرُوا بِهِ مِنْ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ قَبْلَهُ فَقَدْ قِيلَ لِي إنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى دِينِهِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقُولُ لَمْ يُبْعَثْ إلَيْنَا فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ هَكَذَا فَقَالَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ لَمْ يَكُنْ هَذَا مُسْتَكْمِلَ الْإِقْرَارِ بِالْإِيمَانِ حَتَّى يَقُولَ وَإِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ أَوْ فَرْضٌ وَأَبْرَأُ مِمَّا خَالَفَ دِينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَوْ دِينَ الْإِسْلَامِ فَإِذَا قَالَ هَذَا فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِقْرَارَ بِالْإِيمَانِ فَإِذَا رَجَعَ عَنْهُ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ تُعْرَفُ بِأَنْ لَا تُقِرَّ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إلَّا عِنْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ تَزْعُمُ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِهِ لَزِمَهُ الْإِسْلَامُ فَشَهِدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَدْ اسْتَكْمَلُوا الْإِقْرَارَ بِالْإِيمَانِ فَإِنْ رَجَعُوا عَنْهُ اُسْتُتِيبُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا ( قَالَ ) وَإِنَّمَا يُقْتَلُ مَنْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ إذَا أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ ( قَالَ ) فَمَنْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا يُقْتَلُ لِأَنَّ إيمَانَهُ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ بَالِغٌ وَيُؤْمَرُ بِالْإِيمَانِ وَيُجْهَدُ عَلَيْهِ بِلَا قَتْلٍ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ وَهُوَ بَالِغٌ سَكْرَانُ مِنْ خَمْرٍ ثُمَّ رَجَعَ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَلَوْ كَانَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ بِسِوَى السُّكْرِ لَمْ يُسْتَتَبْ وَلَمْ يُقْتَلْ إنْ أَبَى التَّوْبَةَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَتَهُ أَقَرَّا بِالْإِيمَانِ ثُمَّ ارْتَدَّا فَلَمْ يُعْرَفْ مِنْ رِدَّتِهِمَا إقْرَارُهُمَا كَانَ بِالْإِيمَانِ أَوْ عُرِفَ وَتُرِكَا عَلَى الشِّرْكِ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ بِلَادِ الشِّرْكِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُمَا وَلَدٌ قَبْلَ الْإِقْرَارِ بِالْإِيمَانِ أَوْ بَعْدَ الرِّدَّةِ أَوْ بَعْدَمَا رَجَعَا عَنْ الرِّدَّةِ فَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ إذَا شَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِمَا بِالْإِيمَانِ بَدِيئًا شَاهِدَانِ فَإِنْ نَشَأَ أَوْلَادُهُمَا الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا قَبْلَ إسْلَامِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهُ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَ الْعَقْلِ أُمِرُوا بِالْإِيمَانِ وَجُبِرُوا عَلَيْهِ وَلَا يُقْتَلُونَ إنْ امْتَنَعُوا مِنْهُ فَإِذَا بَلَغُوا أُعْلِمُوا أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا قُتِلُوا لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ الْإِيمَانِ فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا قُتِلُوا وَهَكَذَا إذَا لَمْ يُظْهَرْ عَلَيْهِمْ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَسَوَاءٌ أَيُّ أَبَوَيْهِمْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ أَوْ وُلِدَ بَعْدَ إقْرَارِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ بِالْإِسْلَامِ وَالْمُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ مِنْهُمَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ أَوْ مُرْتَدٌّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ وَهَكَذَا إذَا أَسْلَمَ قَبْلَ بُلُوغِ الْوَلَدِ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ هُمَا ( قَالَ ) وَيُقْتَلُ الْمَرِيضُ الْمُرْتَدُّ عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالشَّيْخُ الْفَانِي إذَا كَانُوا يَعْقِلُونَ وَلَمْ يَتُوبُوا وَلَا تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تُقْتَلَ إنْ لَمْ تَتُبْ فَإِذَا أَبَى الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ الْمُرْتَدَّانِ الرُّجُوعَ إلَى الْإِيمَانِ قُتِلَ مَكَانَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَالَ { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } وَقَالَ فِيمَا يَحِلُّ الدَّمُ { كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ } كَانَتْ الْغَايَةُ الَّتِي دَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ يُقْتَلَ فِيهَا الْمُرْتَدُّ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْإِيمَانِ وَلَمْ يَكُنْ إذَا تُؤُنِّيَ بِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ إلَّا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ مِنْ التَّوْبَةِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَيَتُوبُ مَكَانَهُ قَبْلَ مَا يُؤْخَذُ وَبَعْدَمَا يُؤْخَذُ وَمَنْ كَانَ إسْلَامُهُ بِإِسْلَامِ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَأَبَى الْإِسْلَامَ هَكَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ قُتِلَ وَلَوْ تُؤُنِّيَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت