كُلُّ ذَلِكَ بَاطِلًا , وَلَا حَرَامَ إلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ عليه السلام , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ } فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ لِلَّهِ تَعَالَى حَدٌّ يُوجِبُ: إمَّا زِنًا , وَإِمَّا قَذْفًا , وَإِمَّا شُرْبَ خَمْرٍ , فَهَذَا لَمْ يُحَقِّقْ وَلَا أَقَرَّ إقْرَارًا صَحِيحًا - وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا حَدُّ الْخَمْرِ , لِأَنَّهُ أَقَلُّ الْحُدُودِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ بِيَقِينٍ . وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَزْدَادَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِالشَّكِّ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْلَدَ شَيْئًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَا هُوَ الْحَدُّ الَّذِي عَلَيْهِ , وَيَصِفَهُ وَصَفًّا تَامًّا .
(1) - المحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 11 / ص 533) والمحلى لابن حزم - (ج 7 / ص 256)