فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 738

بالطلب - المتضمن أن رجلا مسيحيا توفى بتاريخ 9 أبريل سنة 1932 - عن أولاد ذكور وإناث وعن تركة بينها أطيان زراعية بمنية السيرج تبع القاهرة، وأنه بتاريخ 9 مارس سنة 1939 بموجب إعلام شرعى أمام محكمة بنى سويف اعتنق أحد أولاده الدين الإسلامى، ومكث مسلما حتى 24 يناير سنة 1949، حيث ارتد عن دين الإسلام بإقرار صدر منه لدى بطريركية الأقباط الأرثوذكس .

وفى سنة 1953 تزوج هذا الشخص من سيدة مسيحية ولدت له ولدا ثم حملت، وفى أثناء حملها صدر منه إشهاد بوصية رسمية بتاريخ 30 يونية سنة 1956 برقم 8084 سنة 1956 أمام مكتب توثيق القاهرة - أوصى بموجبه بجميع أمواله التى ورثها عن والده المسيحى إلى زوجته وولده وحمله منها المستكن الذى انفصل بنتا ، لكل واحد منهم ثلث هذا المال .

وأنه توفى في شهر أغسطس سنة 1957 - وطلب السائل الإفادة عما إذا كانت هذه الوصية تعتبر صحيحة ونافذة في جميع تركته أم لا - علما بأنه ليس له ورثة مسلمون، وأن جميع أمواله ورثها عن والده المسيحى قبل أن يسلم ، وليس له مال سوى ذلك

الجواب

المنصوص عليه أن فقهاء الحنفية اختلفوا في تصرفات المرتد في أمواله فذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن ملك المرتد يزول عن ماله زوالا موقوفا إلى أن يتبين حاله، فيوقف بيعه وشراؤه وهبته ووصيته، فإن أسلم ورجع عن ارتداده صحت هذه العقود والتصرفات، وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت .

وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد إن ملك المرتد لا يزول عن ماله، وتصح عندهما جميع تصرفاته، عدا شركة المفاوضة سواء أسلم أو بقى على ردته .

وهو عند الإمام محمد كالمريض مرض الموت تنفذ تصرفاته من ثلث ماله فقط .

وعند الإمام أبى يوسف كالصحيح تصح تصرفاته من جميع ماله، وهذا بشرط أن يكون التصرف قبل لحاقه بدار الحرم .

وذهب الشافعية إلى أن ملك المرتد ووصيته موقوفان، فقد جاء في كتابى الإقناع والمنهج (وملك المرتد موقوف إن مات مرتدا بان زواله بالرجة .

وتصرفه إن لم يحتمل الوقف، بأن لم يقبل التعليق كبيع وكتابة باطل، لعدم احتمال الوقف، وإن احتمله بأن قبل التعليق كعتق ووصية قال في مواهب الجليل تعليقا على قول المختصر (وأسقطت الردة صياما وصلاة ووصية) أى وأسقطت الردة وصية صدرت من المرتد في حال ردته أو قبل ذلك .

وذهب الحنابلة إلى بطلان تصرف المرتد في ردته قال صاحب كشاف القناع ما ملخصه (ويكون ملك المرتد موقوفا ويمنع من التصرف في ماله، لتعلق حق الغير به، فإن أسلم أخذ ماله ونفذ تصرفه، وإن مات المرتد أو قتل مرتدا صار ماله فيئا من حين موته لأنه لا وارث له من المسلمين ولا من غيرهم .

وبطل تصرفه الذى كان تصرفه في ردته تغليظا عليه بقطع ثوابه - وأخذ برأى الإمام أبى حنيفة الذى عليه المتون في مذهب الحنفية، وهو الراجح في المذهب الذى يتعين الأخذ به لقوة دليله، وموافقته لما ذهب إلى الأئمة الثلاثة كما بينا .

نفتى بأن الوصية المذكورة باطلة شرعا - وعليه فيكون جميع ما تركه الموصى المذكور ملكا للخزانة العامة بوفاته مرتدا وليس له ورثة مسلمون وبهذا علم الجواب عن السؤال .

والله أعلم

المفتي

حسنين محمد مخلوف .

رمضان سنة 1367 هجرية 11 من يوليو سنة 1948 م

المبادئ

1 -لا ميراث للمرتد لا من مسلم ولا من غيره .

2 -اختلاف الدين مانع من الإرث شرعا .

3 -بوفاة المتوفى المسلم عن زوجة مسيحية وعن بنت مرتدة عن الإسلام وعن أم وإخوة أشقاء مسلمين يكون للأم السدس فرضا والباقى للإخوة الأشقاء تعصيبا للذكر ضعف الأنثى ولا شئ للزوجة ولا للبنت المرتدة

السؤال

من حسن محمد قال توفى المرحوم محمد بك إبراهيم الصيرفى بتاريخ 17/4/1948 وهو مسلم وقد تزوج بأجنبية تدعى روزاه هارمين المولودة بسويسرا المتدينة بالدين المسيحى وهى من رعايا دولة سويسرا بنت جوزيف أدرس بموجب وثيقة عقد زواج كتابات سنة 1914 م وسنة 1332 هجرية وقد اشترط بهذه الوثيقة بالبند السادس كالآتى إن اختلاف الدين مانع من موانع الميراث فلا يرث أحد الزوجين الآخر إذا مات وقد رزقت ببنت تدعى سالمة الصيرفى وارتدت عن الإسلام وقد تزوجت بأجنبى انجليزى جاويش بالطيران يدعى طوماس وهو مسيحى والعقد حرر بكنيسة سان أندروس حسب طقوس كنيسة اسكوتلاندة بمصر بتاريخ 10 أكتوبر 1942 وفى هذه الحالة كان عمرها ستا وعشرين سنة ولا زالت مرتدة عن الإسلام حتى وفاة أبيها وللآن - وقد ترك المتوفى المرحوم محمد بك صدقى والدته الست خديجة السيد وإخوته الأشقاء وهم خمسة أشخاص حياة النفوس وعباس ونجيب وصلاح وعز الدين أولاد المرحوم إبراهيم بك صدقى الصيرفى وعن زوجته المسيحية المذكورة وبنته المرتدة المذكورة وترك ما يورث عنه شرعا .

فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل من الورثة

الجواب

لوالدة المتوفى من تركته السدس فرضا لوجود عدد من الإخوة ولإخوته الأشقاء الباقى تعصيبا للذكر ضعف الأنثى ولا شئ لزوجته المسيحية لاختلاف الدين المانع من الإرث شرعا ولا لبنته إذا كانت مرتدة وقت وفاته لأن المرتد والمرتدة لا يرثان من المسلم ولا من غيره .

وهذا إذا كان الأمر كما ذكر ولم يكن للمتوفى وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة بمقتضى القانون رقم 71 سنة 1946 والله أعلم

المفتي

حسن مأمون .

ذو القعدة سنة 1379 هجرية - 19 مايو سنة 1960 م

المبادئ

1 -المرتد ممنوع من الإرث والممنوع كالمعدوم لا يحجب غيره .

2 -ابن المسيحى إذا كان بالغا وقت إسلام أبيه يكون باقيا على مسيحيته ويرث جده المسيحى بعد وفاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت