وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ , وَيُقْتَلُ بِالسَّيْفِ ; لِأَنَّهُ آلَةُ الْقَتْلِ , وَلَا يُحْرَقُ بِالنَّارِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ; أَنَّهُ أَمَرَ بِتَحْرِيقِ الْمُرْتَدِّينَ , وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ خَالِدٌ . وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ , وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ } . يَعْنِي النَّارَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَأَبُو دَاوُد . وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: { إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ , فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ . }
( 7088 ) الْفَصْلُ الْخَامِسُ: أَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ , أَنَّهُ إذَا تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ , وَلَمْ يُقْتَلْ , أَيَّ كُفْرٍ كَانَ , وَسَوَاءٌ كَانَ زِنْدِيقًا يَسْتَسِرُّ بِالْكُفْرِ , أَوْ لَمْ يَكُنْ .