فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 738

كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ { أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا جَفَّ } { تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ } { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } وَكَقَوْلِ الرَّاوِي { وَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَجَدَ } { زَنَى مَاعِزٌ فَرُجِمَ } وَكَذَا الْإِجْمَاعُ يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَيْهَا بِالْإِجْمَاعِ مِثْلُ وَصْفِ الصِّغَرِ فَإِنَّهُ عِلَّةٌ لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ عَلَى الْمَالِ بِالْإِجْمَاعِ فَأَثْبَتْنَا بِهِ وِلَايَةَ الْإِنْكَاحِ فِي الثَّيِّبِ الصَّغِيرِ وَمِثْلُ تَقْدِيمِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ عَلَى الْأَخِ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاثِ فَإِنَّ امْتِزَاجَ الْأُخُوَّةِ عِلَّةُ التَّقْدِيمِ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ فَيُقَاسَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ وَبِعَدَمِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فِيهِ أَيْضًا بِهَذِهِ الْعِلَّةِ .

وفي تبيين الحقائق: (1)

( بَابُ الْمُرْتَدِّينَ )

قَالَ رحمه الله ( يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى الْمُرْتَدِّ وَتُكْشَفُ شُبْهَتُهُ وَيُحْبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ ) لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَعَرْضُ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عَلَى مَا قَالُوا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ بَلَغَتْهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ اعْتَرَاهُ شُبْهَةٌ فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ لِتُزَاحَ وَيَعُودَ إلَى الْإِسْلَامِ لِأَنَّ عَوْدَهُ مَرْجُوٌّ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْمُرْتَدُّ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَبَى قُتِلَ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْإِمْهَالُ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله الْإِمْهَالُ وَاجِبٌ لَا يَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِأَنَّ ارْتِدَادَ الْمُسْلِمِ يَكُونُ عَنْ شُبْهَةٍ ظَاهِرًا فَلَا بُدَّ مِنْ مُدَّةٍ يُمْكِنُهُ التَّأَمُّلُ فِيهَا فَقَدَّرْنَاهُ بِالثَّلَاثِ لِأَنَّهَا مُدَّةٌ ضُرِبَتْ لِإِبْلَاءِ الْأَعْذَارِ وَلَنَا مَا رَوَيْنَا وقوله تعالى { اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ } مُطْلَقًا وَلِأَنَّهُ كَافِرٌ حَرْبِيٌّ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ فَيُقْتَلُ لِلْحَالِ وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ لِإِطْلَاقِ الدَّلَائِلِ فَإِنْ ارْتَدَّ وَتَابَ ثُمَّ ارْتَدَّ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَهَكَذَا دَائِمًا لِأَنَّا نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ وَكَانَ عليه الصلاة والسلام يُقْبَلُ ظَاهِرُ الْإِسْلَامِ مِنْ الْمُنَافِقِينَ { وَقَالَ عليه الصلاة والسلام لِمَنْ قَتَلَ شَخْصًا بَعْدَمَا أَسْلَمَ هَلَّا شَقَقْت قَلْبَهُ } وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الِارْتِدَادُ يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَخِفٌّ بِالدِّينِ

(1) - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق - (ج 9 / ص 470) فما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت