فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 738

وقد جاء في تنقيح الحامدية مانصه ( سئل في رجل عدائى مفسد غماز يسعى في الأرض بالفساد ويوقع الشر بين العباد ويغرى على أخذ الأموال بالباطل وذبح العباد ويؤذى المسلمين بيده ولسانه ولا يرتدع عن تلك الأفعال إلا بالقتل فما حكمه - وأجاب صاحب التنقيح بأنه إذا كان كذلك أو خبرجم من المسلمين بذلك يقتل ويثاب قاتله لما فيه من دفع شره عن عباد الله - وجاء في الجزء الأول من تفسير الإمام محمد عبده أنه جعل سد ذرائع الفساد والشر وتقرير المصالح وإقامة الحق والعدل في تنازع الناس بعضهم مع بعض مناطا للتشريع، وأصلا من أصول الأحكام الاجتهادية وذلك لأن الله علل به شرعه للقتال ومنته على نبيه داود وجنده بالنصر على عدوهم، وما ترتب عليه من إيتائه الحكم والنبوة إذ قال { فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين } البقرة 251 ، وفى معناه تعليل الإذن للمسلمين في القتال أول مرة بقوله تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير .

الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز الحج 39 ، 40 ، وما هنا أعم لأنه يشمل درء المفسدة في الدين وغيرها من الفساد الدينى والدنيوى وهو المتأخر في النزول - ومن هنا نعرف أن درء المفاسد والشرور عن المسلمين من الواجبات التى يجب على ولى الأمر أن يوليها ما تستحق من العناية - ولا نزاع في أن الجاسوسية من أخطر الأعمال التى تعرض البلاد للفساد والشر والضرر إذا لم يضرب بيد قوية على من تسول له نفسه أن يقدم عليها غير مراع في عمله حرمة دينه وبلاده وأهله ووطنه، ومالهم عليه من حقوق أقلها أن يكون مواطنا صالحا يتعاون معهم على البر والخير، ولا يتعاون على الإثم والعدوان .

ولهذا كله نرى مطمئنين إلى فتوانا أنه يجوز قتل المتهم المذكور .

والله أعلم

طلاق معلق بكناية من كناياته وردة عن الإسلام

المفتي

حسن مأمون .

ربيع الثانى سنة 1375 هجرية - 19 نوفمبر 1955م

المبادئ

1 -الطلاق المعلق كناية من كناياته ان قصد به الحمل على فعل شىء أو تركه فقط لا يقع به شىء من الطلاق .

وأن قصد به الطلاق عند عدم تنفيذ المحلوف عليه وقع الطلاق .

2 -شرط صحة ردة المسلم عن الإسلام العقل والصحو والطوع فردة المجنون والمعتوه والمدهوش غير معتبرة ومتى كانت كذلك فلا ينفسخ بها عقد الزواج

السؤال

من السيد / ع م س أنه سلم زوجته مبلغ عشرين جنيها أمانة لأصحابها عنده لتحفظها ولما حل ميعاد طلبها منا أحضرت له ستة عشر جنيها منها فقط فثار عليها وحلف قائلا ( والله أن ماكنتيش تجيبى الأمانة دى تكونى على ذمة نفسك مش على ذمتى ) .

وقال أيضا أثناء ثورته وبدون وعى منه ( أنت كفرتينى وضربت نفسى بالنعال، أنا خلاص خرجت من دين المسلمين لدين النصارى ) وقال أنه لم يدرك العقل في ثورته ولا يقر ما أتاه ولا يقيم عليه بضمير خالص لله - وطلب بيان الحكم الشرعى لما صدر منه

الجواب

أنه يظهر من قول السائل لزوجته بعد أن ظهر لها أنها تصرفت في جزء من الأمانة التى أودعها عندها ( والله أن ماكنتيش تجيبى الأمانة دى تكونى على ذمة نفسك ومش على ذمتى ) أنه علق طلاقها على عدم الاتيان بباقى الأمانة الذى تصرفت فيه منها، فهو طلاق معلق وحكمه أنه اذا قصد به مجرد حمل زوجته على الاتيان بالأمانة كاملة فلا يقع به شىء، واذا قصد به تطليقها اذا لم تنفذ ما طلبه منها وقع طلاق رجعى .

ويبدو مما جاء بسؤاله أنه أراد بهذه الصيغة حملها على الاتيان بمبلغ العشرين جنيها فورا بدليل أنه ثار لمجرد علمه بأنها لم تحتفظ بالأمانة كاملة الى وقت طلبها، ولا يقصد بها رد الأمانة في أى وقت ولو طال بها الأجل - كما يظهر أنه علق طلاقها على رد الأمانة ليحملها على المبادرة باكمالها ليتمكن من ردها لأصحابها كاملة حين طلبهم أياها منه، ومع هذا فالأمر موكول إلى غرضه وقصده من تعليق الطلاق المذكور فان قصد به الحمل فقط لم يقع به شىء من الطلاق وان قصد به وقوع الطلاق عند عدم الاتيان بالأمانة كاملة فورا وقع به طلاق رجعى واحد .

كما سبق أن بينا . هذا بالنسبة ليمين الطلاق المذكور - وأما قوله أثناء ثورته وبدون وعى ( أنت كفرتينى وضربت نفسى بالنعال وقوله أيضا أنا خلاص خرجت من دين المسلمين لدين النصارى ) فلا يعتبر ردة ينفسخ بها عقد النكاح بينه وبين زوجته لصدوره منه بدون وعى كما يقول، أى أن ثورته أفقدته عقله فنطق بما صحة ردة المسلم عن الإسلام العقل والصحو والطوع وعلى عدم صحة ردة مجنون ومعتوه ومدهوش، ولكننا مع هذا ننصح السائل بأن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى مما نطق به بدون وعى وأن يملك نفسه عند الغضب حتى لا يتعرض لمثل هذا الموقف الذى لا يليق بالمسلم والله الهادى إلى سبيل الرشاد

المرتدة ليست أهلا للحضانة

المفتي

أحمد هريدى .

26 ديسمبر 1967 م

المبادئ

1 -بمجرد ردة الزوجة المسلمة تقع الفرقة بينها وبين زوجها المسلم دون توقف على القضاء بذلك .

2 -المرتدة ليست أهلا للحضانة لأن جزاءها الحبس حتى التوبة أو الموت ولو كان الصغير في سن حضانة النساء .

3 -إذا كان الصغير في يدها يجب عليها تسليمه إلى من يليها في هذا الحق، ومن حق الأب تسلمه إذا لم يوجد له أو لم يتقدم أحد لحضانته من غيرها من النساء .

4 -بامتناعها عن تسليمه تؤمر من القاضى بذلك إذا رفع الأمر إليه

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت