وَلَوْ تُرِكَ قَتْلُهُ إذَا اُسْتُتِيبَ فَامْتَنَعَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةً أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ حَقَنَ ذَلِكَ دَمَهُ وَحُكِمَ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ . وَلَوْ ارْتَدَّ وَهُوَ سَكْرَانُ ثُمَّ تَابَ وَهُوَ سَكْرَانُ لَمْ يَخْلُ حَتَّى يُفِيقَ فَيَتُوبَ مُفِيقًا , وَكَذَلِكَ لَا يُقْتَلُ لَوْ أَبَى الْإِسْلَامَ سَكْرَانَ حَتَّى يُفِيقَ فَيَمْتَنِعَ مِنْ التَّوْبَةِ مُفِيقًا فَيُقْتَلَ وَإِذَا أَفَاقَ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّوْبَةِ مُفِيقًا قُتِلَ , وَلَوْ ارْتَدَّ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ بِغَيْرِ السُّكْرِ لَمْ يَحْبِسْهُ الْوَالِي وَلَوْ مَاتَ بِتِلْكَ الْحَالِ لَمْ يُمْنَعْ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ مِيرَاثَهُ لِأَنَّ رِدَّتَهُ كَانَتْ فِي حَالٍ لَا يَجْرِي فِيهَا عَلَيْهِ الْقَلَمُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلسَّكْرَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَالسَّكْرَانُ لَوْ ارْتَدَّ سَكْرَانَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا وَلَوْ تَابَ سَكْرَانَ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَلَوْ تَابَ سَكْرَانَ لَمْ أَعْجَلْ بِتَخْلِيَتِهِ حَتَّى يُفِيقَ فَيَتُوبَ مُفِيقًا وَأَجْعَلُ تَوْبَتَهُ تَوْبَةً أَحْكُمُ لَهُ بِهَا حُكْمَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُفِيقَ فَإِنْ ثَبَتَ عَلَيْهَا فَهُوَ الَّذِي أَطْلُبُ مِنْهُ وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ إلَى الْكُفْرِ وَلَمْ يَتُبْ قُتِلَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَلَوْ ارْتَدَّ مُفِيقًا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ بُرْسِمَ أَوْ خَبِلَ بَعْدَ الرِّدَّةِ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى يُفِيقَ فَيُسْتَتَابَ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ التَّوْبَةِ وَهُوَ يَعْقِلُ قُتِلَ وَلَوْ مَاتَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ وَلَمْ يَتُبْ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا ( قَالَ ) وَسَوَاءٌ فِي الرِّدَّةِ وَالْقَتْلِ عَلَيْهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَكُلُّ بَالِغٍ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ وُلِدَ عَلَى الْإِيمَانِ أَوْ الْكُفْرِ ثُمَّ أَقَرَّ بِالْإِيمَانِ
(1) - الأم - (ج 6 / ص 221)