يَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ فِي الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَرُبَّمَا تَخْتَرِمُهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَّا أَنَّهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ قَصَدَ التَّخْفِيفَ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَأَعْطَيْنَاهُ مَقْصُودَهُ وَاعْتَبَرْنَا تَعْيِينَهُ فِي هَذَا الْحُكْمِ وَجَوَّزْنَا التَّعْجِيلَ لِتَوْفِيرِ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الصَّدَقَةِ إذَا عَيَّنَ الدَّرَاهِمَ فَهَلَكَتْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا وَأَمْسَكَهَا خَرَجَ عَنْ مُوجِبِ نَذْرِهِ وَإِذَا ثَبَتَ اعْتِبَارُ التَّعْيِينِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قُلْنَا يَجُوزُ الْأَدَاءُ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ وَبِالنِّيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ ; لِأَنَّ تَعْيِينَهُ مُعْتَبَرٌ فِيمَا يُرْجَعُ إلَى النَّظَرِ لَهُ وَفِي التَّأَدِّي بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ مَعْنَى النَّظَرِ لَهُ فَاعْتَبَرْنَا تَعْيِينَهُ فِي هَذَا الْحُكْمِ .
(1) - المبسوط - (ج 8 / ص 446)