أما تخصيص المحاكم بالحكم بمقتضى المشروع المذكور وهل يستأنف الحكم أو لا يستأنف وأمام أى المحاكم يكون استئنافه فذلك يوضع له مشروع آخر يصدق عليه مجلس النظار ويؤخذ فيه رأى شورى القوانين لأنه من الأحكام الوضعية وإذا رأت النظارة أن أشترك معها في وضعه فذلك لها واللّه أعلم .
وطيه الأوراق عدد 6 بما فيها المشروع وصورته .
العجز عن النفقة .
1-إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل إنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى في الحال وإن ادعى العجز فإن يم يثبته طلق عليه حالا وإن أثبت الإعسار أمهله مدة لا تزيد على شهر فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك .
2-إن كان الزوج مريضا أو مسجونا وامتنع عن الإنفاق على زوجته أمهله القاضى مدة يرجى فيها الشفاء أو الخلاص من السجن فإن طالت مدة المرض أو السجن بحيث يخشى الضرر أو الفتنة طلق عليه القاضى .
3 -إذا كان الزوج غائبا غيبة قريبة ولم يترك نفقة لزوجته أعذر إليه القاضى بالطرق المعروفة وضرب له أجلا فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضى بعد مضى الأجل فإن مكان بعيد الغيبة على مسيرة عشرة أيام فأكثر للراكب أو كان مجهول المحل وثبت أنه لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى .
4 -إذا كان للزوج الغائب مال أو دين في ذمة أحد أو وديعة في يد آخر كان للزوجة حق طلب فرض النفقة في ذلك المال أو الدين ولها أن تقيم البينة على من ينكر الدين أو الوديعة ويقضى لها بطلبها بلا كفيل وذلك بعد أن تحلف أنها مستحقة للنفقة على الغائب وأنه لم يترك لها مالا ولم يقم عنه وكيلا في الإنفاق عليها ثم الغائب على حجته بعد عودته .
5-تطليق القاضى لعدم الإنفاق يقع رجعيا وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت يساره واستعد للإنفاق في أثناء العدة فإن لم يثبت يساره أو لم يستعد للإنفاق لم تصح الرجعة .
المفقود .
6-من فقد في بلاد المسلمين وانقطع خبره عن زوجته كان لها أن ترفع إلى ناظر الحقانية مع بيان الجهة التى تعرف أو تظن أنه سار إليها أو يمكن أن يوجد فيها وعلى ناظر الحقانية عند ذلك أن يبحث عنه في مظنات وجوده بطرق النشر للحكام ورجال البوليس وبعد العجز عن خبره يضرب لها أجل أربع سنين فإذا انتهت تعتد الزوجة عدة وفاة أربعة أشهر وعشرا بدون حاجة إلى قضاء قاض ويحل لها بعد ذلك أن تتزوج بغيره .
7 -إذا جاء المفقود أو تبين أنه حى وكان ذلك قبل تمتع الزوج الثانى بها غير عالم بحياته كانت الزوجة للمفقود ولو بعد العقد مطلقا أو بعد التمتع في حال ما لو كان الزوج الثانى عالما بحياة المفقود فإن ظهر أن المفقود مات في العدة أو بعدها قبل العقد على الزوج الثانى أو بعده ورثته ما لم يكن تمتع بها الثانى غير عالم بحياة الأول فإن مات بعد تمتعه وهو غير عالم بحياة الزوج الأول لم ترث .
8-من فقد في معترك بين المسلمين بعضهم مع بعض وثبت أنه حضر القتال جاز لزوجته أن ترفع الأمر إلى ناظر الحقانية وبعد البحث عنه وعدم العثور عليه تعتد الزوجة بدون مدة ثم لها أن تتزوج بعد العدة ويورث ماله بمجرد العجز عن خبره فإن لم يثبت إلا أنه سار مع الجيش فقط كان حكمه ما في المادتين السابقتين .
9-لزوجة المفقود في حرب بين المسلمين وغيرهم أن ترفع الأمر إلى ناظر الحقانية وبعد البحث عنه يضرب لها أجل سنة فإذا انقضت اعتدت وحل لها الزواج بعد العدة ويورث ماله بعد انقضاء السنة ومحل ضرب الآجال لاعتداد زوجة المفقود إذا كان في ماله ما تنفق منه الزوجة أو لم تخش على نفسها الفتنة وإلا رفعت الأمر إلى القاضى ليطلق عليه متى ثبت له صحة دعواها .
سوء المعاشرة .
10-إذا اشتد النزاع بين الزوجين ولم يمكن انقطاعه بينهما بطريقة من الطرق المنصوص عليها في كتاب اللّه تعالى رفع الأمر إلى قاضى المركز وعليه عند ذلك أن يعين حكمين عدلين أحدهما من أقارب الزوج والثانى من أقارب الزوجة والأفضل أن يكونا جارين فإن تعذر العدول من الأقارب فإنه يعينهما من الأجانب وأن يبعث بهما إلى الزوجين فإن أصلحاهما فبها وألا حكما بالطلاق ورفعا الأمر إليه وعند ذلك عليه أن يقضى بما حكما به ويقع التطليق في هذه الحالة طلقة واحدة بائنة ولا يجوز للحكمين الزيادة عليها .
11-للزوجة أن تطلب من القاضى التطليق على الزوج إذا كان يصلها منه ضرر والضرر هو ما لا يجوز شرعا كالهجر بغير سبب شرعى والضرب والسب بدون سبب شرعى وعلى الزوجة أن تثبت كل ذلك بالطرق الشرعية .
صورة تصديق حضرة شيخ الجامع الزهر ومفتى السادة المالكية بعد حمد اللّه تعالى والصلاة والسلام على نبيه أقول ما سطر بعاليه من المسائل الإحدى عشرة هى نصوص المالكية وعليها العمل وبها الفتوى سيما إذا دعت إليها ضرورة كما في زماننا هذا فالعمل بها أوجب واللّه أعلم .
وقد ورد هذا المشروع مصدقا عليه من حضرته بإفادة مؤرخة 6 ربيع الآخر سنة 1318 هجرية نمرة 528 سايره بعد إرساله لحضرته بإفادة مؤرخة في 4 منه نمرة 19
وصية من توفى مرتدا باطلة
المفتي
حسن مأمون .
ذو الحجة 1379 هجرية - 8 يونية 1960 م
المبادئ
1 -ملك المرتد وتصرفاته موقوفة إلى أن يتبين حاله .
فإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ملكه ونفذت تصرفاته . وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت .
2 -تركة المرتد الموصى تكون ملكا للخزانة العامة
السؤال