فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 738

مِنْ أَسْبَابِ الْإِعَادَةِ مَا يَلِي: أ - وُقُوعُ الْفِعْلِ غَيْرَ صَحِيحٍ لِعَدَمِ تَوَفُّرِ شُرُوطِ صِحَّتِهِ: 6 - كَمَنْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ جُزْءًا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ . وَمَنْ تَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ لَهُمَا . وَمَنْ رَأَوْا أَسْوِدَةً فَظَنُّوهَا عَدُوًّا , فَصَلَّوْا صَلَاةَ الْخَوْفِ , ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا غَيْرُ عَدُوٍّ . ب - ( الشَّكُّ فِي وُقُوعِ الْفِعْلِ ) : 7 - كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ , وَلَا يَدْرِي مَا هِيَ , فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ احْتِيَاطًا , لِأَنَّ الشَّكَّ قَدْ طَرَأَ عَلَى أَدَاءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا . ج - الْإِبْطَالُ بَعْدَ الْوُقُوعِ: 8 - كَإِعَادَةِ مَا أَبْطَلَتْهُ الرِّدَّةُ مِنْ الْعِبَادَاتِ مَا دَامَ سَبَبُهَا - أَيْ سَبَبُ الْعِبَادَةِ - بَاقِيًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ , وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الرِّدَّةُ لَا تُبْطِلُ الْأَعْمَالَ أَبَدًا إلَّا إذَا اتَّصَلَتْ بِالْمَوْتِ . وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ , ثُمَّ ارْتَدَّ , ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْعَصْرِ , وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الظُّهْرِ لِأَنَّ سَبَبَهُ - وَهُوَ الْوَقْتُ - مَا زَالَ بَاقِيًا , وَمَنْ حَجَّ ثُمَّ ارْتَدَّ , ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعَامِ نَفْسِهِ , أَوْ بَعْدَ أَعْوَامٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْحَجِّ , لِأَنَّ سَبَبَهُ بَاقٍ وَهُوَ"الْبَيْتُ". د - ( زَوَالُ الْمَانِعِ ) : 9 - كَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ بِالْوُضُوءِ لِمَنْ تَيَمَّمَ - لِوُجُودِ عَدُوٍّ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ - وُجُوبًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ . وَكَإِعَادَةِ الْمُتَيَمِّمِ الصَّلَاةَ اسْتِحْبَابًا إذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ . وَانْظُرْ ( التَّيَمُّمُ ) . وَإِذَا كَانَ الْمَانِعُ مِنْ أَمْرٍ لَيْسَ لَهُ بَدَلٌ , كَمَنْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ , وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُزِيلُهَا بِهِ , أَوْ كَانَ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ , وَلَا مَا يُزِيلُهَا بِهِ , فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِيهِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , وَقَالَ غَيْرُهُمْ يُعِيدُ مُطْلَقًا إذَا زَالَ الْمَانِعُ كَمَا فَصَّلَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عِنْدَ كَلَامِهِمْ عَلَى شُرُوطِ الصَّلَاةِ . هـ - ( الِافْتِيَاتُ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ ) : 10 - إذَا كَانَ لِمَسْجِدٍ أَهْلٌ مَعْلُومُونَ , فَصَلَّى فِيهِ غُرَبَاءُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ , فَلَا يُكْرَهُ لِأَهْلِهِ إعَادَةُ الْأَذَانِ , وَإِنْ صَلَّى فِيهِ أَهْلُهُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ يُكْرَهُ لِغَيْرِ أَهْلِهِ إعَادَةُ الْأَذَانِ فِيهِ , وَإِذَا أَذَّنَ غَيْرُ الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ ثُمَّ حَضَرَ الْمُؤَذِّنُ الرَّاتِبُ فَلَهُ إعَادَةُ الْأَذَانِ .

الرَّابِعُ - الرِّدَّةُ :(1)

44 -يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ بِالرِّدَّةِ عَلَى قَوْلِهِمْ جَمِيعًا , لَكِنْ إذَا تَابَ وَأَسْلَمَ هَلْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الِاعْتِكَافِ ؟ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِئْنَافِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ , فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ لَمَّا بَطَلَ بِرِدَّتِهِ , وَلَا يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى . لقوله تعالى: { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرُ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: { الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ } . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وُجُوبُ الِاسْتِئْنَافِ .

الْإِعْذَارُ فِي الرِّدَّةِ ( الِاسْتِتَابَةُ ) : (2)

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 1720)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 1737)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت