إن المنصوص عليه شرعا أن المرتد هو الراجع عن دين الإسلام بإجراء كلمة الكفر على لسانه بعد الإيمان وهو عاقل صحيح غير مكره على إجرائها وحكمه أنه يعرض عليه الإسلام وتكشف شبهته إن كانت له شبهة، فإن تاب بأن أتى بالشهادتين، وتبرأ عن كل دين سوى دين الإسلام صار مسلما كما كان وتعود إليه عصمة نفسه بمجرد رجوعه إلى الإسلام وكذا عصمة ماله لأنها تابعة لعصمة نفسه .
ومادام أن زوج السائلة قد جدد إسلامه ثانية بمقتضى الإشهاد رقم 9545 بتاريخ 9/8/1958 فإنه على فرض أنه ارتد فعلا بعد إسلامه الأول يكون بذلك راجعا إلى الإسلام، ويصبح وكأنه لم يرتد أصلا .
هذا - وصدور قرار من المجلس الإكليريكى بتاريخ 7/10/1958 بقبول رجوعه إلى الديانه المسيحية بناء على طلبه المشار إليه المقدم منه بتاريخ 15/7/1958 لا يغير من الواقع شيئا، وأن هذا الزوج قد عاد إلى الإسلام وأصبح مسلما فعلا بمقتضى الإشهاد الثانى الصادر بتاريخ 9/8/1958 ولايزال مصرا على الإسلام، كما يتضح ذلك من طلبه، فلا يخرج منه بقرار من المجلس المذكور في حالة غيبته، وأيضا فإن النص الشرعى يقضى بأن المرتد عن الدين الإسلامى لا دين له، فلا يقبل منه شرعا غير دين الإسلام .
فإن أسلم فبها، وإلا وجب قتله شرعا .
عملا بقوله عليه الصلاة والسلام من بدل دينه فاقتلوه - فقرار المجلس المشار إليه باطل شرعا ونظاما ولا أثر له .
هذا بالنسبة لإسلام هذا الزوج . وأما بالنسبة لعلاقة زوجته (الطالبة) به شرعا فإنه بعد أن تزوجها وهو مسلم في المرة الأولى طلقها وهو مسلم أيضا نظير الإبراء بتاريخ 11/7/1958 وبذلك بانت منه بينونة صغرى، ثم أعادها إلى عصمته بعقد جديد بتاريخ 10/8/1958 بعد تجديد إسلامه في 9/8/1958 فيكون زواجه الثانى منها صحيحا شرعا .
والله أعلم
الإسلام الثابت لا يزول بالشك
المفتي
جاد الحق على جاد الحق .
صفر 1399 هجرية - 21 يناير 1979 م
المبادئ
1 -المقرر شرعا أن المسلم يعتبر مرتدا عن الإسلام إذا نطق بكلمة الكفر صريحا، أو تلفظ بما يقتضى الكفر لجحوده حكما معلوما بالضرورة في الإسلام .
2 -متى ثبت ارتداد المسلم عن الإسلام على هذا الوجه ترتبت عليه الآثار المقررة شرعا .
3 -من اعتنق الإسلام قانعا مختارا، أو أشهر ذلك رسميا، واخذت الشركة التى يعمل بها التغييرات اللازمة بوصفه مسلما، ثم تقدم إلى الشركة تحت ضغط رجال الدين المسيحى طالبا إعادة اسمه إلى ما كان عليه لا يعتبر ذلك منه ردة، وعلى الشركة ألا تسايره فيما طلب
السؤال
بالطلب المقدم من الشركة المصرية لتعبئة الزاجات المؤرخ 22/5/1977 المقيد برقم 187 سنة 1977 المتضمن أن شخصا اعتنق الدين الإسلامى بموجب إشهاد رسمى رقم 7100 بتاريخ 16/6/1975 وغير اسمه وتقدم بطلب لإدارة الشركة التى يعمل بها لاتخاذ اللازم لإخطار الجهات الرسمية بهذا التغيير، وفعلا تم تغيير الاسم في سجلات الشركة، وأثناء اتخاذ باقى الإجراءات بالنسبة للتأمينات الاجتماعية عاد هذا الشخص وقد طلبا بأنه وقع تحت ضغوط رجال الدين المسيحى وتسلموا منه إشهار الإسلام بعد أن وقع عليه بالتنازل - كما قدم طلبا للشركة لإعادة اسمه إلى ما كان عليه لإنهاء المشاكل المترتبة على إشهار إسلامه، بعد أن قرر أن إسلامه لا رجوع فيه، وأنه في القلب وأمره مع الله سبحانه وتعالى .
وقد طلبت منه الشركة أن يقوم بإلغاء إشهار إسلامه فلم يتمكن .
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى في هذا الموضوع، وهل يجوز أن تعيد الشركة اسمه إلى ما كان عليه أم يظل كما هو بالاسم الجديد
الجواب
المقرر شرعا أن المسلم يعتبر مرتدا عن الإسلام إذا نطق بكلمة الكفر صريحا أو تلفظ بما يقتضى الكفر لجحوده حكما معلوما بالضرورة في الإسلام، كما إذا أنكر فرضية الصلوات الخمس، أو صلاة الجمعة، أو صوم شهر رمضان، أو استحل الزنا، أو فعل ما يقتضى الكفر .
ومتى ثبت ارتداد المسلم عن الإسلام على هذا الوجه ترتب عليه الآثار المقررة شرعا .
ولما كان الظاهر من السؤال أن الشخص المسئول عنه قد اعتنق الإسلام طائعا مختارا وأشهر ذلك رسميا، واتخذت الشركة التغييرات اللازمة في سجلاتها بوصفه مسلما، ثم إنه تقدم بطلب آخر راغبا العودة إلى اسمه الأول ج - س - ز - وأن هذا كان لوقوعه تحت ضغط رجال الدين المسيحى الذين تسلموا منه إشهار الإسلام بعد أن وقع عليه بالتنازل .
لما كان ذلك فإن هذا لا يعتبر ردة عن الإسلام بالمعنى السابق ذكره، لأن المقرر شرعا أن الرجل المسلم لا يخرجه عن الإسلام إلا جحود ما أدخله فيه، ثم ما ثبت يقينا أنه ردة، إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشك .
وعلى ذلك فلا يجوز للشركة أن تسايره فيما طلب . ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال .
والله سبحانه وتعالى أعلم
ردة
المفتي
حسن مأمون .
محرم 1379 هجرية - 27 يولية 1959 م
المبادئ
1-من الثابت شرعا أن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين .
2-من قال بظهور نبى بعده فهو مرتد عن الإسلام ولا يرث من مسلم ولا يجوز أن يكون وكيلا أو وليا على أحد من أقاربه المسلمين
السؤال
بالطلب المقيد برقم 170 لسنة 1959 المتضمن أن جماعة من المسلمين يسمون باسم خاص بهم ويقيمون في إحدى البلاد الإسلامية يؤمنون بنزل نبى في باكستان بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
وطلب السائل بيان الحكم الشرعى في هذه الطائف، وهل يجوز لأحد منهم أن يرث أباه المسلم وهل يجوز أن يكون وكيلا أو وليا عن أشقائه المسلمين أولا
الجواب
إن من الثابت شرعا أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين وثبوت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع .