وَإِنَّ كَانَ الْقَاطِعُ هُوَ الَّذِي ارْتَدَّ فَقُتِلَ , وَمَاتَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ مِنْ ذَلِكَ مُسْلِمًا , فَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَلَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْعَمْدِ الْقَوَدُ , وَقَدْ فَاتَ مَحَلُّهُ حِينَ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ , وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاطِعِ دِيَةُ النَّفْسِ ; لِأَنَّهُ عِنْدَ الْجِنَايَةِ كَانَ مُسْلِمًا , وَجِنَايَةُ الْمُسْلِمِ إذَا كَانَتْ خَطَأً عَلَى عَاقِلَتِهِ , وَتَبَيَّنَ بِالسِّرَايَةِ أَنَّ جِنَايَتَهُ كَانَتْ قَتْلًا فَلِهَذَا كَانَ عَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ النَّفْسِ , وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُ فِي حَالِ رِدَّتِهِ كَانَتْ الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ فِي مَالِهِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يَعْقِلُ جِنَايَتَهُ أَحَدٌ .
(1) - المبسوط - (ج 12 / ص 241)