فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 738

34 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إذَا نَوَى الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ , ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ إغْمَاءٌ أَوْ جُنُونٌ أَوْ سُكْرٌ: فَإِنْ لَمْ يُفِقْ إلَّا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ , فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى عَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ , لِأَنَّ الصَّوْمَ هُوَ الْإِمْسَاكُ مَعَ النِّيَّةِ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: { قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصَّوْمَ , فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ , يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي } فَأَضَافَ تَرْكَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إلَيْهِ , فَإِذَا كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ فَلَا يُضَافُ الْإِمْسَاكُ إلَيْهِ , فَلَمْ يُجْزِئْهُ . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى صِحَّةِ صَوْمِهِ , لِأَنَّ نِيَّتَهُ قَدْ صَحَّتْ , وَزَوَالُ الِاسْتِشْعَارِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّوْمِ , كَالنَّوْمِ . أَمَّا إذَا أَفَاقَ أَثْنَاءَ النَّهَارِ , فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ إذَا أَفَاقَ قَبْلَ الزَّوَالِ , وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى عَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ , وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ إذَا أَفَاقَ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ صَحَّ صَوْمُهُ , سَوَاءٌ أَكَانَ فِي أَوَّلِهِ أَمْ فِي آخِرِهِ . وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ , فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَوْ جُنَّ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ بَطَلَ صَوْمُهُ , وَقِيلَ: هُوَ كَالْإِغْمَاءِ . وَأَمَّا الرِّدَّةُ بَعْدَ نِيَّةِ الصَّوْمِ فَتُبْطِلُ الصَّوْمَ بِلَا خِلَافٍ .

انْحِلَالُ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَرْطٍ :(1)

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 10325)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت