لَا تُقْتَلُ بِالْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ فَلَا تُقْتَلُ بِالطَّارِئِ . وَلِلْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلٌ إذْ قَالُوا: إنَّهَا تُقْتَلُ إنْ لَمْ تَرْجِعْ إلَى الْإِسْلَامِ , لَكِنْ تُسْتَبْرَأُ قَبْلَ الْقَتْلِ بِحَيْضَةٍ , خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا , فَإِنْ حَاضَتْ أَيَّامَ الِاسْتِتَابَةِ اُنْتُظِرَ تَمَامُهَا فَيُنْتَظَرُ أَقْصَرُ الْأَجَلَيْنِ , فَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ أُخِّرَتْ حَتَّى تَضَعَ . وَمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ تُسْتَتَابُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ , فَإِنْ رَجَعَتْ إلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَّا قُتِلَتْ , وَأَنَّ مَذْهَبَ الْحَنَفِيَّةِ جَبْرُهَا عَلَى الْعَوْدَةِ إلَى الْإِسْلَامِ بِالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ .
16 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْقَاضِيَ إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ عَنْ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ , وَإِذَا أَفَاقَ لَا تَعُودُ وِلَايَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ , وَلَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ فِيمَا حَكَمَ فِيهِ حَالَ إغْمَائِهِ , وَفِي مُقَابِلِ الْأَصَحِّ تَعُودُ وِلَايَتُهُ إذَا أَفَاقَ . أَمَّا غَيْرُ الشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى ذَلِكَ صَرَاحَةً , إلَّا أَنَّ مَفْهُومَ النُّصُوصِ عِنْدَهُمْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَنْعَزِلُ بِالْإِغْمَاءِ , فَقَدْ جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ: لَوْ فَسَقَ الْقَاضِي أَوْ ارْتَدَّ أَوْ عَمِيَ ثُمَّ صَلُحَ وَأَبْصَرَ فَهُوَ عَلَى قَضَائِهِ . وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: لَا يُعْزَلُ الْقَاضِي إلَّا بِالْكُفْرِ فَقَطْ . وَفِي شَرْحِ مُنْتَهَى الْإِرَادَاتِ: يَتَعَيَّنُ عَزْلُ الْقَاضِي مَعَ مَرَضٍ يَمْنَعُهُ مِنْ الْقَضَاءِ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى إقَامَةِ غَيْرِهِ .
أَثَرُ تَغَيُّرِ الْأَهْلِيَّةِ فِي انْفِسَاخِ الْعُقُودِ: (2)
(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 1796)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2367)