تَذْكِيرُ الْفِعْلِ وَتَأْنِيثُهُ مُرَاعَاةً لِلَفْظِهَا تَارَةً , وَلِمَعْنَاهَا أُخْرَى . قَالَ تَعَالَى: { وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا } فَذَكَّرَ الْفِعْلَ أَوَّلًا , ثُمَّ أَنَّثَهُ , وَالْخِطَابُ فِيهِمَا لِلْإِنَاثِ . فُرُوعٌ يَنْبَغِي بِنَاؤُهَا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ: مِنْهَا: أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ هَلْ تُقْتَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ: ( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ ) أَوْ لَا تَعُمُّ ؟ وَمِنْهَا: إذَا قَتَلَتْ هَلْ لَهَا السَّلَبُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ , وَالْأَصَحُّ تَعُمُّ , لِعُمُومِ قَوْلِهِ { مَنْ قَتَلَ . . . فَلَهُ سَلَبُهُ } وَمِنْهَا إذَا نَظَرَتْ فِي بَيْتٍ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُهْدَرُ كَالرَّجُلِ , لِعُمُومِ قَوْلِهِ { مَنْ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ } . الْحَدِيثَ .
(1) - البحر المحيط - (ج 4 / ص 20)