فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 738

ألا ترون ذلك في كل بلداننا، بدءًا من بلاد المشرق العربي، وبخاصة بلاد الحجاز وبلاد الشام و في بلاد المغرب العربي، ثم في بلدان آسيا المسلمة خاصة جنوب شرقي آسيا، حيث انتشرت عقيدة غلاة المرجئة في مسمى الإيمان والكفر، فسارعت هذه الطوائف والفرق للدخول في دين الحكام أفواجًا، فشاركوهم طقوسهم السياسية، فدخلوا في لعبة الانتخابات أو ما يسمى باللعبة الديموقراطية، وساهموا مع بقية الأحزاب المرتدة - طوعًا لا كرهًا - في تزيين صورة الأنظمة الحاكمة، بل إن من هذه الطوائف المبتدعة من قدَّم ولاءه وشارك مباشرة في هذه الحكومات، بحجة الإصلاح وجمع ذات البين وتوحيد كلمة المسلمين ومحاربة التشدد والتطرف.

لقد ابتلينا بهكذا جماعات، انحراف في العقيدة وانحراف في التطبيق، وقلب للموازين والمفاهيم الصحيحة اتجاه أعدى وأخطر فئة على الدين، إلا وهي فئة الردة والنفاق.

فلا يمكننا والحالة هذه، أن نتعامل مع هذه الطوائف إلا بمزيد من الحذر، واعتبارها أنصارًا مباشرين لهؤلاء المرتدين، وسياجهم الذي يتحصنون به في مواجهة جماعات الجهاد أو ما يسمونه بالجماعات الإرهابية.

لقد التقت مصالحهم على محاربة الجهاد والمجاهدين وكل من يحرض عليه من الدعاة والعلماء والمصلحين، وساهموا جميعًا في نشر دينهم الجديد، المبني على ما يسمى بتحقيق المصالح المرسلة، والحرص على إرضاء العباد على حساب إسخاط رب العباد، والحرص على إتباع الظن و إرضاء الهوى بدلًا من اتباع الحق وإرضاء الرب.

لقد أصبحت مهمة جماعات الجهاد صعبة ومتشعبة، حيث لابد من مواجهة هذه الطوائف وإزالتها من الطريق، وهدم أصنامها المتمثلة في هذه المفاهيم المغلوطة اتجاه الكثير من المصطلحات والمسائل الشرعية.

لن تكون بالمهمة الصعبة على عصابات الحق والجهاد، فالزبد يذهب جفاء وحده وبلا جهد يُذكر، بفضل توفيق الله تعالى وإرادته بإحقاق الحق ولو كره المجرمون والكافرون والمشركون {وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاِتهِ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُون} [الأعراف] ، ثم بفضل العزيمة الكبيرة التي يتمتع بها هؤلاء المؤمنون.

فكل المؤشرات الحالية تبشر ببداية النهاية لهذه الطوائف البدعية، وبقرب زوال هذه المفاهيم المغلوطة من عقول الناس، حيث أن المفاهيم الشرعية قد بدأت تكتسح الساحة وتنتشر في أوساط العمل الإسلامي، وأخذت جماعات الجهاد مواقع متقدمة في مواجهة أعداء الأمة، من كفار أصليين ومرتدين ومنافقين، وأصبحت هذه الجماعات بمثابة رأس الحربة في حربنا الطويلة الأمد مع الأعداء، فلم يعد هناك مكان لمثل هؤلاء المبتدعة في مواصلة حضورهم على الساحة من أجل التأثير على مجريات الأمور، فمكانهم هو المؤخرة والقعود مع القاعدين، في انتظار قطف الثمرة بجهد بسيط، ومحاولة الركوب على موجة الجهاد المبارك كما فعلت الفئات الحاكمة مع جهاد أجدادنا في مواجهة المحتل بالأمس القريب.

لن تتكرر التجربة بإذن الله، وسوف يعرف المجاهدون هذه المرة كيف يقطفون ثمرة جهادهم بأيديهم، فلم يعودوا قاصرين سياسيًا - كما كان حال أجدادنا وآبائنا عقب ما يسمى بالاستقلال الصوري - بل إن جيل الجهاد اليوم، يتمتع بوعي رفيع وفهم سليم وفقه رشيد، يمكِّنهم من قيادة البشرية جمعاء، فضلًا عن قيادة دولة أو قطر من أقطار عالمنا الإسلامي الفسيح.

وخير دليل على ما نقول، هو هذه الصور من التحدي الصارخ، وهذه الملامح الجهادية المباركة في مواجهة العالم أجمع، وعجز الأعداء عن تفادي هذه الضربات الجهادية فضلًا عن القضاء على هذه الجماعات المباركة.

لقد انتهى عهد البدعة وحل محله عهد السنة، وسوف نرى قريبًا تحقيق وعد الله لعباده ولدينه بالتمكين، {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

وكتبه: أبو سعد العاملي

[مجلة الانصار / 1 شوال 1423]

وفي فتاوى الأزهر :

زواج المسيحى بمسلمة وآثاره

المفتي

عبد المجيد سليم .

جمادى الآخرة 1347 هجرية - 19 نوفمبر 1928 م

المبادئ

1-زواج المسيحى بمسلمة ودخوله بها وإنجابه منها ولدا باطل ولا يثبت به نسب شرعا .

2-يكون الولد مسلما تبعا لأمه .

3-بوفاة الولد معتنقا الدين المسيحى يكون قد مات مرتدا من وقت اعتناقه الدين المسيحى سواء اعتنقه وهو صبى مميز على رأى الإمام ومحمد أو اعتنقه وهو بالغ على رأى أبى يوسف .

4-أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من هذا الولد أما إذا كان له أخ لأمه مسلما فإنه يرثه بالنسبة لما اكتسبه في حال إسلامه فقط وما اكتسبه بعد ردته يكون لبيت المال

السؤال

فى رجل مسيحى عاشر امرأة مسلمة بعد أن تزوجها وهو مسيحى وهى مسلمة ورزق منها بابن وهذا الابن عاش مسيحيا إلى أن مات بالغا رشيد وقد توفى أبوه قبله ثم توفى هذا الابن عن أخوين وأخت لأب مسيحى وعن أخ لأم مسلم من أب مسلم والكل متحدون بالدار وأما الأخوان والأخت لأب فمتحدون في الدين مع المتوفى والمطلوب تقسيم التركة للمتوفى التى جمعها من كده ولم يرثها مع العلم بأن ما تركه المتوفى المذكور من كسب يده بعد بلوغ رشده وهو مسيحى وأن والده قبل وفاته اعترف ببنوته من تلك المرأة التى عاشرها وبيان من يرث ومن لا يرث وحصة كل من الورثة ولكم الأجر والثواب

الجواب

اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من المتوفى المذكور لأمرين الأول أن هذا المتوفى الذى هو ولد المسلمة ثم يثبت نسبه شرعا ممن تزوجها إذ زواج المسيحى بالمسلمة زواج باطل شرعا لا يترتب عليه ثبوت النسب من الزواج فلا يعتبر أولاد هذا المسيحى أخوة لهذا الولد شرعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت