فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 738

الثانى أن هذا الولد يعتبر مسلما حكما تبعا لوالدته المسلمة وباعتناقه الدين المسيحى يعتبر مرتدا حكما والمرتد من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو صبى مميز على رأى الإمام أبى حنفية ومحمد من صحة إرتداد الصبى المميز أو من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو بالغ وعلى رأى أبى يوسف الذى لا يقول بصحة ارتداد الصبى المميز وعلى هذا ظهر أن أولاد الزوج المسيحيين لا يرثون من هذا الولد .

بقى هل يرثه أخوه المسلم قد اتفق الإمام وصاحباه على توريث المسلم من المرتد حقيقة فيما اكتسبه قبل الردة غير أنهم اختلفوا فيما اكتسبه وهو مرتد فذهب الصاحبان إلى أن يرثه فيه ورثته المسلمون أيضا .

وذهب الإمام إلى انهم لا يرثونه فيه بل يكون هذا المال فيئا في بيت المال لا يستحق أحد من الورثة شيئا منه واتفقوا على أن المرتدة يرثها ورثتها المسلمون مطلقا سواء في ذلك كسب الإسلام أو كسب الردة .

وظاهر كلام صاحب البدايع الذى نقله في رد المحتار عن البحر أن المرتد حكما، حكم أكسابه كحكم أكساب المرتد .

فقد قال صبى أبواه مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه فبلغ كافرا ولم يسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ ولا يقتل لانعدام الردة منه إذ هى اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ حتى لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل ولكنه في الأولى يحبس لأنه كان له حكم الإسلام قبل البلوغ تبعا والحكم في أكسابه كالحكم في أكساب المرتد لأنه مرتد حكما .

وعلى هذا يكون ما اكتسبه هذا الولد الذى يعتبر مرتدا حكما في حال ردته مستحقا لبيت المال على مذهب الإمام أبى حنيفة الذى قال الفقهاء إنه هو الصحيح وإن كان مقتضى فرقهم بين كسب المرتد في حال الردة وكسب المرتد في هذه الحال يقضى بأن يكون لورثته المسلمين ولكن لم نجد هذا منقولا بل المنقول عبارة البدائع التى ذكرناها سابقا وهذا حيث كان الحال كما ذكر في السؤال واللّه أعلم

الموضوع (3331) مسيحى يدعى الإسلام ثم يتزوج بمسلمة.

مسيحى يدعى الإسلام ثم يتزوج بمسلمة

المفتي

جاد الحق على جاد الحق .

6 رمضان سنة 1399 هجرية - 30 يوليه سنة 1979م

المبادئ

1-يحرم على المسلمة أن تتزوج غير المسلم أيا كانت ديانته - بمقتضى الكتاب والسنة .

2-اتفق فقهاء المسلمين على أن المسلمة لا ينعقد زواجها على غير المسلم ، ويقع العقد باطلا .

3-إذا أسلمت الزوجة وزوجها باق على غير الإسلام يفرق بينهما .

4-إذا شهد الشخص بشهادة الإسلام فهو مسلم بشرط إلا يظهر منه في عامة أحواله ما يناقض اسلامه .

5-من اتخذ من الدين وسيلة لاشباع شهوة فقط دون أن تظهر منه أو عليه أية أمارات المسلمين لا يعتبر مسلما .

6-المسلمة التى غيرت اسمها وديانتها إلى المسيحية بطلبها وارادتها تعتبر به مرتدة عن الإسلام .

7-معاشرة الزوج المسيحى للزوجة المسلمة تعتبر زنا إلا إذا ثبت أنه أسلم حقيقة وعقد عليها عقد زواج صحيح شرعا بعد اسلامه

السؤال

من النيابة الإدارية بالإسماعيلية بكتابها رقم 2677 المؤرخ 3/7/1979 بشأن العريضة رقم 138 لسنة 1979 إسماعيلية المتعلقة بما نسب إلى السيد / ع .

أ. ج .

الطبيب من زواجه بالممرضة ل ر المسلمة الديانة في عام 1969 بالرغم من أنه مسيحى الديانة وانجابه منها طفلا بتاريخ 21/3/1975 ودفاعه بأنه قد تزوج المذكورة بعقد زواج عرفى بعد اعتناقه الإسلام عام 1967 دون أن يشهر اسلامه هذا بأى صورة من صور الاشهار أو الاعلان ومع أن كافة أوراقه - حتى تاريخه - تثبت أنه مازال مسيحى الديانة ومع ما كشف من التحقيق من تزويره في المستندات الرسمية بتغيير اسم هذه الممرضة إلى ل .

أ .

بولس وديانتها إلى المسيحية واقترانه بها على الطريقة المسيحية وعدم قيده طفلها في سجل المواليد وبالتالى عدم وجود شهادة ميلاد لهذا الطفل حتى الآن وطلبت النيابة الادارية في كتابها الرأى فيما يلى: أولا - معاشرة المشكو في حقه المذكورة منذ عام 1969 بالرغم من أنه مسيحى الديانة وهى مسلمة - ثانيا - موقف ومصير ثمرة هذه العلاقة الطفل المولود بينهما في 21/3/1975 - ثالثا - حكم الشرع في ثبوت ارتداد الزوجة عن الدين الإسلامى إلى المسيحية وتغيير اسمها وديانتها في الأوراق الرسمية - رابعا - مدى تأثر ذلك بعقد الزواج العرفى الذى أشار إليه المشكو ومن أنه أثبت فيه اعتناقه للاسلام قلبا وسيشهر هذا في الوقت المناسب ولم يشهره حتى تاريخه - خامسا - التعليق على هذا الموضوع من الناحية الشرعية وبيان الرأى للاستفادة به

الجواب

نفيد أنه يحرم على المسلمة أن تتزوج غير المسلم أيا كانت ديانته وهذا ثابت بقول الله تعالى في سورة الممتحنة { يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } الممتحنة 10 ، وبالأخبار الصحيحة التى استفاضت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نقل عنهم أنهم كانوا يفرقوا بين النصرانى وزوجه إذا أسلمت وبقى هو على دينه وقد فعل هذا عمر بن الخطاب وانعقد الاجماع على ذلك فكان حجة دائمة مفسرا للآية الكريمة المتقدمة التى فيها قوله تعالى { لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } وبناء على هذا اتفق فقهاء المسلمين على أن المسلمة لا ينعقد زواجها على غير المسلم ويقع العقد باطلا ، وأنه إذا أسلمت الزوجة وزوجها باق على غير الإسلام يفرق بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت