وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَالشَّافِعِيُّ , وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَهُمْ , إلَّا الْحَسَنَ , قَالَ: لَا يُقْبَلُ فِي الْقَتْلِ إلَّا أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ بِمَا يُوجِبُ الْقَتْلَ , فَلَمْ يُقْبَلْ فِيهَا إلَّا أَرْبَعَةٌ , قِيَاسًا عَلَى الزِّنَى . وَلَنَا , أَنَّهَا شَهَادَةٌ فِي غَيْرِ الزِّنَى , فَقُبِلَتْ مِنْ عَدْلَيْنِ , كَالشَّهَادَةِ عَلَى السَّرِقَةِ , وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الزِّنَى , فَإِنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْأَرْبَعَةُ لِعِلَّةِ الْقَتْلِ , بِدَلِيلِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ فِي زِنَى الْبِكْرِ , وَلَا قَتْلَ فِيهِ , وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ كَوْنُهُ زِنًى , وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الرِّدَّةِ , ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْقَذْفَ بِالزِّنَى يُوجِبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً , بِخِلَافِ الْقَذْفِ بِالرِّدَّةِ .