فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 738

هُوَ فِي اللُّغَةِ الرَّاجِعُ مُطْلَقًا وَفِي الشَّرْعِ هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَرُكْنُ الرِّدَّةِ إجْرَاءُ كَلِمَةِ الْكُفْرِ عَلَى اللِّسَانِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَشَرَائِطُ صِحَّتِهَا الْعَقْلُ وَالطَّوْعُ ( مَنْ ارْتَدَّ وَ ) نَعُوذُ ( الْعِيَاذَ بِاَللَّهِ تَعَالَى ) فَهِيَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَكْسُورُ الْعَيْنِ ( يُعْرَضُ ) أَيْ عَرَضَ الْإِمَامُ وَالْقَاضِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّأْجِيلِ لِرَجَاءِ الْعَوْدِ إلَيْهِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُرْتَدِّ ( الْإِسْلَامُ ) وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ اسْتِحْبَابًا إلَّا أَنَّهُ إذَا ارْتَدَّ ثَانِيًا الْعِيَاذَ بِاَللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تَابَ ضَرَبَهُ الْإِمَامُ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ وَإِنْ ارْتَدَّ ثَالِثًا حَبَسَهُ بَعْدَ الضَّرْبِ الْمُوجِعِ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَيَرَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ مُخْلِصٌ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ فَإِنْ عَادَ فَعَلَهُ بِهِ هَكَذَا وَيُقْتَلُ إلَّا أَنْ يَأْبَى أَنْ يُسْلِمَ وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ وَمُسْتَهْزِئٌ لَيْسَ بِتَائِبٍ ( وَتُكْشَفُ شُبْهَتُهُ ) الَّتِي عُرِضَتْ فِي الْإِسْلَامِ ( إنْ كَانَتْ ) أَيْ إنْ وُجِدَتْ لَهُ شُبْهَةٌ ( فَإِنْ اسْتَمْهَلَ ) أَيْ طَلَبَ الْمَهْلَ بَعْدَ الْعَرْضِ لِلتَّفَكُّرِ ( حُبِسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) لِأَنَّهَا مُدَّةٌ ضُرِبَتْ لِإِبْلَاءِ الْأَعْذَارِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَمْهِلْ لَا يُمْهَلُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَلْ يُقْتَلُ مِنْ سَاعَتِهِ إلَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَرْجُو إسْلَامَهُ . وَعَنْ الشَّيْخَيْنِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُمْهَلَ بِلَا اسْتِمْهَالٍ لِرَجَاءِ الْإِسْلَامِ . وَقَالَ عليه الصلاة والسلام { لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِك رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُقْتَلَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْإِمْهَالُ وَاجِبٌ وَلَا يَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِيهِ سِيَّانِ ( فَإِنْ تَابَ ) بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتُبْ ( قُتِلَ ) وُجُوبًا لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } ( وَتَوْبَتُهُ بِالتَّبَرُّؤِ ) بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ ( عَنْ كُلِّ دِينٍ سِوَى الْإِسْلَامِ أَوْ ) بِالتَّبَرِّي ( عَمَّا انْتَقَلَ إلَيْهِ ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا دِينَ لَهُ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْكَافِرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَصَارَ مُسْلِمًا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ مَعْنَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ كَلِمَةُ الْإِسْلَامِ وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ اسْمِهِ عليه الصلاة والسلام دُونَ مَعْرِفَةِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ .

( وَالْمَرْأَةُ ) إذَا ارْتَدَّتْ ( لَا تُقْتَلُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت