فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 296

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى

أما بعد، فالفقه في الدين عطاء إلهيّ يَمنحه الله تعالى للمصطَفَين من خلقه، وهذا الفقه له دلالتان:

الأولى: الفقه العام الذي يَعني الفَهمَ الصافيَ لكتاب الله تعالى وسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عقيدةً وشريعةً، مقاصدَ وغاياتٍ. وهذا هو المراد من قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث المتفق عليه:"من يُرِدْ اللهُ به خيرًا يُفقِّهْهُ في الدين".

الثانية: الفقه الخاصّ الذي يَعني معرفة الحلال والحرام من أمور التشريع. وهو المراد عند الإطلاق في إطار مجموعة العلوم الإسلامية.

وهو ينقسم ـ في اصطلاح الفقهاء ـ إلى عبادات ومعاملات.

وتشمل العباداتُ الصلاةَ والزكاة والصوم والحج.

وتشمل المعاملاتُ البيوعَ والأَنكِحَة والأَقضيَة والشهادات والأيمان والنذور والجهاد.

وتتعدد المذاهب الفقهية حول الأحكام العملية، فهناك فقه سنّيّ وفقه شيعيّ، وأشهر مذاهب الفقه السنّيّ:

مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت (80 ـ 150هـ)

ومذهب الإمام مالك بن أنس (93 ـ 179هـ)

ومذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعيّ (150 ـ 204هـ)

ومذهب الإمام أحمد بن حنبل (164 ـ 241هـ)

وهذا الكتاب الذي نقدمه اليوم بعنوان"العبادات في الإسلام ـ بحوث وفتاوى"يَنتسب إلى الفقه الخاصّ بمعرفة الحلال والحرام في الصلاة والزكاة والصوم والحج. وهو كتاب يتوخَّى مقاصد الشريعة، ويَحرص على بيان حكمة التشريع، ويقدم أهم المسائل الفقهية من خلال النصوص الشرعية، ويهتم بالآراء الفقهية الميسِّرة، ويُبرز الأحكام التي تلبّي حاجة الناس وسلوكيات البشر.

والكتاب قائم على أربعة أبواب وثمانية فصول:

الباب الأول: الصلاة، بحوث وفتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت