فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 296

فرائض الحج وسننه

ما هي فرائض الحج؟ وما هي سننه؟

هناك في الحج أركان وواجبات وسنن، فالركن لابد أن يُؤتَى به ولا يتمّ الحج بدونه، والواجب قد يُجبَر بدم عند تركه، والسنة من الخير فعلها لمزيد الثواب ولا يلزم بتركها شيء.

ومن أركان الحج الإحرامُ مع النية، بأن يقول المسلم عند الميقات: اللهم إني نويت الحج فتقبَّلْه منِّي ويسِّره لي. قال صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات". ومن أركان الحج الطوافُ والسعيُ، قال الله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بالبيت العتيق) (الحج: 78) وقال جل شأنه: (إن الصفَا والمروةَ من شعائر الله) . ومن أركان الحج الوقوفُ بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة لقوله صلى الله عليه وسلم:"الحجُّ عرفة".

أما الواجبات، فمنها الإحرام من الميقات، فلكل بلد مكانٌ خاص لا يتجاوزه الحاجُّ إلا مُحرِمًا ناويًا لما أراد من حج أو عمرة. ومنها أيضًا رميُ الجمار يوم العيد وأيام التشريق. ومنها المَبِيتُ بمنًى أيام الرمي. فمثل هذه الأشياء يجب فعلها، ومن ترك منها شيئًا ولم يأته فيُمكن جبرُ ذلك بذبح الهَدي.

ومن السنن التي يَحرص الحاجُّ عليها رجاءَ ثوابها الإكثارُ من التلبية، ويرفع الرجل بها صوته، وتتأكد بتغير الأحوال؛ كركوب وصعود وهبوط واختلاط رفقة وإقبال ليل أو نهار. وليس في السعي أو الطواف تلبيةٌ وإنما هناك ذكرٌ ودعاءٌ. كذلك لا يلبّي عند رمي الجمار وإنما يكبّر.

ومن السنة إذا رأى الكعبة المشرفة لأول مرة أن يرفع يديه قائلًا:"اللهم زِدْ هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً، وزِدْ من شرَّفه وكرَّمه ممَّن حجَّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا، اللهم أنت السلام ومنك السلام فحَيِّنَا ربنا بالسلام". ومن السنة طوافُ القُدوم لمن دخل مكة قبل الوقوف بعرفة. ومن السنة ركعَتَا الطواف خلف المقام، فإن لم يتيسر ففي الحجر، فإن لم يتيسر ففي المسجد، وإلا في أيّ مكان من الحرم بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت