فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 296

التسول:

نشاهد أطفالًا ونساء يحترفون التسول في المواصلات العامة، و يقومون بتوزيع مطبوعات تتضمن سورًا وآياتٍ قرآنيةً، فما حكم الدين في هذه الظاهرة؟

وهل من الأفضل أن نمتنع عن مساعدتهم؟

التسول ظاهرة يرفُضها الإسلام، والذين يُمارسون هذه العادة يجمعون أموالًا من السحت الحرام، وهؤلاء يتظاهرون بالحاجة والمرض ويتفننون في ذلك وهم أغنياء أو قادرون على العمل.

وقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما في الصحيح:"مَن سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستَقِلَّ أو ليستكثر".

أي أن مال التسول شؤم على صاحبه، يتحول إلى جمر يُكوَى به يوم القيامة.

وفي حديث آخر صحيح يقول ـ عليه الصلاة والسلام:"لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مُزْعة لحم"أي قطعة لحم، ومعناه أنه يأتي يوم القيامة ذليلًا لا كرامةَ له عند الله.

فإذا أضفنا إلى ذلك ما قد يُصاحب ظاهرة التسول من توزيع مطبوعات تحمل سورًا وآيات قرآنية تعاظَم الإثم وتضاعفت الجريمة؛ فإن هذا الصنيع امتهان للمصحف الشريف واستخفاف بكلمات الله، فقد تقع هذه المطبوعات القرآنية في يد حائض أو نُفَساء، أو جيَف أو غير مسلم بل قد يتقاذَفُها الناس وتسقط على الأرض. وهذا كله ذنْب كبير وإثم عظيم.

ومن الخير أن نمتنع عن مساعدة هؤلاء الذين يتسوَّلون ويمتهنون بالمصحف الشريف، وعلى المسئولين أن يتعقَّبوا هؤلاءِ ويُلحقوهم بأعمال شريفة تتناسب معهم يكتسبون منها الرزق الحلال.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت