فهرس الكتاب
حُلِي المرأة والأواني الذهبية:
هل في حلي المرأة زكاة؟
الرأي المختار للفتوى أنه ليس في الحلي المباح زكاة، بمعنى أن ما تتخذه المرأة من الذهب للزينة، ويكون في حدود العرف العام لا زكاة فيه.
فإن تحوَّل الحلي عن غرضه الأساسي وهو الزينة وأصبح يُقتَنى للادِّخار كما يفعل بعض الناس من شراء الذهَب كنوع من حفظ المال أصبحت الزكاة واجبةً فيه كذلك إن كانت هناك مُبالَغة في الزينة بحيث تخرُج عن المألوف، ولا يتناسب مع الوضع المالي للأسرة وجبَتْ فيه الزكاة أيضًا.
والمقدار الذي تجب فيه الزكاة عشرون مثقالًا من الذهب ويُقدَّر حاليًا بحوالي ستة وتسعين جرامًا تقريبًا، فالذين يحتفظون بالذهب كنوع من الادِّخار، ويبلغ هذا الذهب ستة وتسعين جرامًا وجب عليهم إخراج الزكاة وقدرها 2.5% فنقوِّم هذه الجرامات بالسعر الحالي ثم نخرج عن كل جنية خمس تعريفات.
الأواني الذهبية والفضية:
في البداية نقول: إن استعمال الذهب والفضة لا يجوز للمسلم أو المسلمة سواء في الأكل أو الشرب، وسواء كان ذلك عن طريق الأواني أو الملاعق، ففي صحيح الحديث:"مَن شَرِب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يُجرجر في بطنه نارًا من جهنم".
وفي رواية:"فإنه مَن شَرِب فيها في الدنيا لم يشربها فيها في الآخرة".
وهكذا يعلمنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن نكون إنسانيين نُبَلاء فلا يجوز أن يأكل البعض في أواني الذهب والفضة والمجتمع لا يخلو من المحتاجين وذوي العاهات الذين يتطلعون إلى لقمة الخبز.
ومن هنا فالذين يملكون النصاب من الذهب وهو عشرون مثقالًا أي ستة وتسعون جرامًا أو من الفضة وهو مائتان من الدراهم وجب عليهم إخراج 2.5% وتبقى الحرمة عليهم ما داموا يستعملون أواني الذهب أو الفضة.
والله أعلى وأعلم.