بيع السَّلَم:
س: رجل اشترى من آخر قنطارَ قطنٍ على موعد معيَّن بمبلغ مائة وخمسين جنيهًا، وعند حلول الأجل لم يكن عند البائع قطن، فقدم بدل القطن مبلغًا قدره مائة وسبعون جنيهًا على حساب السعر الجديد للقطن فهل هذا حلال؟
هذه الصورة تسمَّى في الفقه الإسلامي سلَمًا أو سلفًا، وهو من صور البيوع الجائزة شرعًا، طالما استوفى شروطه.
وقد جاء في الصحيحين أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"مَن أسلفَ في شيء فليسلِفْ في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم".
والواجب على البائع أن يسلِّم المشتري قنطارَ القطن في الموعد المحدَّد بالمواصفات المتَّفَق عليها.
لكن أن يَرُدَّ إليه مبلغًا أكثر مما أخذ فهذا حرام شرعًا. ويدخل في عموم القرض الذي جرَّ نفعًا فيكون ربًا.
والالتزام بالوعد من شيَم المؤمنين الصادِقين، وخلف الوعد من صفات المنافقين قال ـ عليه الصلاة والسلام:"أربع مَن كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خَصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدَعها: إذا ائتُمِن خانَ، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".