فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 296

الأضحية:

الأضحية: هي الذبيحة التي يُتَقَرَّب بها إلى الله تعالى أيام عيد الأضحى المبارك، وسميت بذلك لأنها تُفعَل في وقت الضحى، وهو ارتفاع الشمس في أول النهار.

والأضحية تذكرنا بقصة الفداء لإسماعيل ـ عليه السلام ـ عندما رأى إبراهيم الخليل في المنام أنه يذبح ولده، ورؤيا الأنبياء حق، فلما همَّ بتنفيذ رؤياه، واستسلم كل منهما لقضاء الله، جاء الفداء من السماء.. قال تعالى: (وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم) (الصافات: 104ـ107) .

والأضحية سنَّة على الموسِر لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما في الصحيح: إن أول ما نبدأ به في ويومنا هذا ـ أي في يوم عيد الأضحى ـ نصلي ثم نرجع فننحر، فمَن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسُك في شيء.

ومعنى هذا الحديث الشريف أن الأضحية لا تُذبَح إلا بعد طلوع الشمس يوم العيد بقَدْر ما يسَع الصلاة، فمَن ذبح قبل ذلك فلا ثواب له عن الأضحية، وإنما له ثواب الصدقة إن تصدق.

ويستمر وقت الذبح من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق الثلاثة، وهي اليوم الحادي عشر من ذي الحجة والثاني عشر والثالث عشر.

فيمكن لمَن فاته الذبح يوم العيد، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة أن يذبح في هذه الأيام الثلاثة.

والأضحية في عيد الأضحى تُقابل زكاة الفطر في رمضان، مقصود بها التوسعة على المسلمين، والتكافل الاجتماعي للمحتاجين. والصلة لذوي الرحم والقربى، وهي أحب عمل إلى الله تعالى في أيام العيد، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما رواه الترمذي: ما عمل ابن آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله تعالى من إراقة الدم، إنها لَتَأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطِيبوا بها نفسًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت