الربا:
أشتري لبعض الناس أشياء بأموالي الخاصة على أن يكون لي فائدة 20% وأن يُسَدَّد المبلغ كاملًا بالتقسيط على سنة فهل هذه الصورة جائزة شرعًا؟
هذه الصورة من صور الربا الذي حرَّمه الله ورسوله قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) (البقرة:275) ، ولقد لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ آكِل الربا وموكِّله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء.
وقد توعد الله أكلة الربا بالمَحْق في الدنيا والعذاب في الآخرة فقال: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) (البقرة:276) وقال: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) (البقرة:279) .
وشأن المسلم الصادق أن يكون متعاونًا مع الناس على البر والتقوى يُقرض المحتاج وينظر المعسِر ويتجاوز عن المضطَرِّ ويعرف حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"مَن نفَّس عن مؤمن كربةً من كرَب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة.. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". وإذا كان السائل لديه فائض من المال فإن أبواب الحلال كثيرة.
وإن طرُق استثمار المال على الوجه المشروع متعددة.
ويُمكن له أن يشتري الأشياء لحسابه الخاص ثم يبيعها للناس بالسعر المناسب سواء كانت حالَّة أو مؤجَّلة، والحلال بَيِّن والحرام بين.
والمال الحرام لا تُقبل منه صدقة ولا يُرفع معه دعاء؛ فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا وقد ذكر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"الرجل يُطيل السفر أشعثَ أغبرَ يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِّي بالحرام فأنى يُستجاب له".
أي أن الرجل يجتهد في العبادات ويتحمَّل المشاقَّ في أداء الطاعات ولكنه لا يتورع عن الكسب الحرام فلا تُقبل له دعوة.