تأمين المسيرة الاقتصادية:
الناس لا يصلحون إلا بشيئين اثنين لا ثالث لهما:
الإيمان وسلطة الدولة:
وليس كل إنسان ينزجر لما يخشاه في الآخرة، ومن هنا كان الإسلام حكيمًا في معالجة الفساد الاقتصادي بالترغيب والترهيب، ثم بالقوة وسلطان القانون بما شرعه الله من الحدود والتعزيرات، وهناك حدان شرعيان يتعلقان بالمسيرة الاقتصادية هما:
1 ـ حد السرقة:
والسرقة هي أخذ المال من حِرْز مثله مما لا شبهة للسارق فيه، والحد هو قطع اليد اليمنى من مَفصِل الكوع، فإن سرق ثانيةً بعد إقامة الحدِّ عليه قُطِعَت رِجْله اليسرى من مَفصِل الكعب، فإن سرق ثالثة قُطِعت يده اليسرى، فإن سرق رابعةً قُطِعت رجله اليمنى.
واختلف الفقهاء في النصاب المسروق، وتعددت الآراء ما بين ربع دينار أو أربعة دنانير أو ثلاثة دراهم أو عشرة أو أربعين.. وقال أهل الظاهر: لا يُشتَرط نصاب بل يُقطَع في القليل والكثير.. ولكلٍّ وجهه.
قال الله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله عزيز حكيم) (المائدة: 38) .
وفي صحيح مسلم بسنَدِه عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: وأيمُ الله لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقَتْ لقطَعَتْ يدَها.
2 ـ حد الحِرابَة:
الحِرابة هي تربُّص طائفة من أهل الشر بطرُق الناس يرهبونهم ويسلبون أموالهم ويشيعون الرعب في المجتمع بحملهم السلاح وقتلهم المارَّة.
قال الله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعَوْن في الأرض فسادًا أن يُقتَّلوا أو يصلَّبوا أو تُقطَّع أيدِيهم وأرجلُهم من خِلافٍ أو يُنفَوْا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) (المائدة: 33) .
وللفقهاء ثلاثة مذاهب في فهم هذه الآية الكريمة: