فرضية الصلاة
1 ـ دعاء الأنبياء
الصلاة فريضة مكتوبة في رسالات الله إلى البشر، دعا إليها الأنبياءُ وأوصى اللهُ بها عبادَه على مدى الأجيال، فسيدنا إبراهيم الخليل يجعل الغايةَ من سُكنَى إسماعيل بجوار البيت الحرام هو إقامةَ الصلاة، فقال: (ربَّنا لِيُقيموا الصلاةَ) (إبراهيم: 37) وختَم دعاءه العامَّ الشامل بالتأكيد على تلك الشعيرة فقال: (ربِّ اجعلني مُقيمَ الصلاةِ ومن ذريَّتي ربَّنا وتَقبَّلْ دعاءِ) (إبراهيم:40) وأوحى الله بها إلى موسى فقال: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تَبَوَّآ لقومِكما بمصرَ بيوتًا واجعَلوا بيوتَكم قبلةً وأَقِيموا الصلاةَ) (يونس: 87) وأخذ الله عليها الميثاق من بني إسرائيل فقال: (ولقد أخذ اللهُ ميثاقَ بني إسرائيلَ وبَعَثنَا منهم اثنَيْ عشَرَ نقيبًا وقال اللهُ إني معكم لئنْ أقمتم الصلاةَ وآتيتم الزكاةَ..) (المائدة: 12) وتكلم عيسى في المهد مؤكدًا تلك الفريضةَ فقال: (وجعَلَني مبارَكًا أينما كنتُ وأوصاني بالصلاةِ والزكاة) (مريم: 31) .
وقد فُرضَت الصلاة على المسلمين ليلة الإسراء والمعراج خمسًا في الفعل وخمسين في الأجر والثواب. وكان المسلمون يصلُّون من مبدأ الدعوة الإسلامية في مكة صلاةً بالغداة وصلاةً بالعَشيّ، ويشهد لذلك قوله تعالى: (وسبِّحْ بحمدِ ربِّك بالعَشيِّ والإبكارِ) (غافر: 55) .
2 ـ المناجاة العلوية