فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 296

ويوم الجمعة خير يوم طلعت فيه الشمس، وفيه اجتماع أسبوعيّ للمسلمين على سبيل الفريضة العينية للرجال البالغين العقلاء المقيمين. ومن تكريم هذا اليوم ما جاء في صحيح الحديث أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طَوَوا الصحفَ وجاءوا يستمعون الذكر".

وشأن المسلم أن يتهيأ لهذا الاجتماع المشهود بأفضل هيئة وأطيب رائحة، فعن أبي سعيد الخدريّ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"غُسل يوم الجمعة على كل محتلِمٍ أي بالِغٍ وسواك ويَمَسّ من الطِّيب ما قدَر عليه". وتحكي أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ كما في صحيح مسلم أن الناس كانوا ينتابون الجمعة أي يأتونها من منازلهم من العوالي، وهي قرًى حول المدينة، فيأتون في العَبَاء ويُصيبهم الغُبار فتخرج منهم الريح، أي تكون لهم رائحة كريهة، فكان النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول لهم:"لو أنكم تَطهَّرتم ليومكم هذا".

كريهة سواء في ذلك المساجد وحلقات العلم والولائم العامة، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من أكل ثومًا أو بصلًا فلْيَعتَزلْنا أو ليَعتَزلْ مسجدَنا وليقعُدْ في بيته".

والمسلم الذي يحرص على هذه الآداب العامة ليوم الجمعة ثم يسعى للصلاة في سكينة ووقار ثم يُحسن الاستماع إلى الخطبة ـ يَحظَى برضوان من الله أكبر، وفي الحديث الصحيح قال عليه الصلاة والسلام:"من توضأ فأحسَنَ الوضوءَ ثم أتى الجمعةَ وأنصَتَ غُفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادةُ ثلاثة أيام". وذلك لأن الحسنة بعشرة أمثالها، والله ذو الفضل العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت