الميراث من العمة:
ماتت عمتي وليس لها إلا بنت واحدة فهل لي حق في ميراثها؟
الميراث في الإسلام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحياة المسلم الدينية والدنيوية، فهو نظام مالي يتعلق بتوزيع تركة المتوفَّى، كذلك فهو يتصل بالجانب الأخلاقي والاجتماعي لقيامه على روابط الرحم وعلائق النسَب.
والإرث المُجمَع عليه نوعان:
إرث بالفرض، والفروض المقدرة في كتاب الله تعالى هي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.
وصاحب الفرض لا يسقط أبدًا.
وإرث بالتعصيب وهو مؤخَّر عن أصحاب الفروض، وهو يأخذ ما بقي بعد الفروض أو يحوز المال كله إذا انفرد، وقد يسقط عند استغراق التركة.
والمسألة التي أمامنا الآن قائمة على أن امرأة ماتت وتركت بنتًا وابن أخ شقيق، وليس لها أقارب غيرهما.
وعلى هذا فالبنت لها النصف فرضًا بنص قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كنَّ نساءً فوق اثنتينِ فلهن ثلُثَا ما ترك وإن كانت واحدةً فلها النصف) (النساء: 11) .
والباقي بعد ذلك يكون من نصيب ابن الأخ الشقيق تعصيبًا حيث لا يُوجَد غيره، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم:"ألْحِقُوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر".
ويجب أن نحرص على إعطاء كل ذي حق حقه، فالاعتداء على الأموال من أكبر جرائم الإثم، والمال الحرام منزوع البركة فلا ينفع صاحبه في الدنيا ويقوده في الآخرة إلى جهنم وبئس المصير.
نسأل الله العفو والعافية.