فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 296

ذبح الهدي

ما حكم ذبح الهدي بالنسبة للحاج؟ ومتى يذبح؟

الهديُ المرتبط بمناسك الحج أنواع، منها هديٌ يجب بسبب تركِ نُسُكٍ كهدي التمتع؛ وذلك أن المتمتع أدَّى عمرة في أشهر الحج ومكَث في مكة حتى قرُب موعد يوم عرفة فأحرَم بالحج من مكة، وهذا المتمتع يجب عليه ذبحُ شاة أو يشترك مع ستة آخرين في ذبح بقرة أو بدنة، فإن لم يجد صام عشرة أيام بدلًا من ذبح الهدي، ثلاثة منها بعد الإحرام بالحج وسبعة إذا عاد إلى أهله ووطنه، قال الله تعالى: (فمن تَمتَّعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ فما استيسرَ من الهدي فمن لم يجدْ فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ في الحجِّ وسبعةٍ إذا رجعتُم تلك عشَرَةٌ كاملةٌ ذلك لمن لم يكنْ أهلُه حاضري المسجدِ الحرامِ) (البقرة: 197) .

وهناك هديٌ يتعلق بمحظورات الإحرام، كإزالة الشعر أو لُبسِ المَخيط أو استعمال الطيب، فالحاجّ أو المعتمر مخيَّر حينئذٍ بين ثلاثة أشياء: ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، قال تعالى: (فمَن كان منكم مريضًا أو به أذًى من رأسه ففديةٌ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نُسُكٍ) (المائدة: 95) .

وهناك هديٌ يتعلق بالإحصار، بأن نوى المسلم حجًّا أو عمرةً ثم حبَسَه حابس ومنَعَه مانع قهريٌّ من الذهاب إلى مكة وضاق الوقت، فيَتحلّلُ حيث كان ويذبح شاة، فإن عجز عنها لعدم وجودها أطعَمَ بقيمة الشاة، وإن عجز عنها لفقره صام أيامًا بعدد من كان يُطعم من الشاة، قال تعالى: (فإن أُحْصِرْتُم فما استيسرَ من الهدي) (البقرة: 196)

وهناك هديٌ يتعلق بقتل الصيد، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتُلُوا الصيدَ وأنتُم حُرُمٌ ومن قتلَهُ منكم متعمدًا فجزاءٌ مثلُ ما قتَل من النَّعَمِ يحكمُ بِهِ ذَوَا عدلٍ منكم هديًا بالِغَ الكعبةِ أو كفارةٌ طعامُ مساكينَ أو عدلُ ذلك صيامًا ليذوقَ وبالَ أمرِهِ عفَا اللهُ عما سلَف ومن عادَ فينتقمُ اللهُ منه واللهُ عزيزٌ ذو انتقامٍ) (المائدة: 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت