فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 296

الفرق بين الرجل والمرأة

هل هناك اختلاف في طريقة أداء فريضة الحج بالنسبة للمرأة والرجل؟

الحج فريضة كتبها الله تعالى على المستطيع من الرجال والنساء، قال الله تعالى: (ولِلهِ على الناسِ حجُّ البيتِ من استطاعَ إليه سبيلًا ومن كفَر فإنَّ اللهَ غنيٌّ عنِ العالمين) (آل عمران: 97) إلا أن الاستطاعة بالنسبة للمرأة تزيد اشتراطَ مَحرَم معها يَصحَبها في سفرها، ويقوم مقام المَحرَم النسوةُ الثقات، فالمرأة الحاجة تَصحَب زوجَها أو أباها أو أخاها أو ابنَها أو عمَّها أو خالَها، فإذا لم يوجد هؤلاء وتوافر مجموعة من النساء الصالحات العفيفات فإنهنَّ يَقُمنَ مقام المَحرَم.

وعند الإحرام بالحج من الميقات فإن الرجل يَلبَس ثوبَين أبيَضَين نظيفَين، إزارًا ورداءً، ويتجرد عن المَخيط. أما المرأة فإحرامها في وجهها وكفَّيها فقط، فيحرُم تغطيتُهما، وتَلبَس المرأة ملابسها المحتشمة. وعلى الجميع أن يتذكر قول الله تعالى: (الحجُّ أشهرٌ معلوماتٌ فمن فرَض فيهنَّ الحجَّ فلا رَفَثَ ولا فسوقَ ولا جدالَ في الحجِّ) (البقرة: 197) .

وتؤدي المرأة الطواف والسعي بلا رَمَلٍ فيهما، أي أنها تمشي أثناء الطواف والسعي المشية المعتدلة العادية. أما الرجل فإنه يُسرع المَشيَ، مع تقارب الخُطَا في الأشواط الثلاثة الأولى من الطواف وبين العلَمَين الأخضَرَين في السعي.

وإذا أصاب المرأةَ الدورةُ الشهرية فإنها تُرجِئ الطوافَ والسعيَ حتى تَطهُرَ؛ لأن الطواف كالصلاة يُشترط له الطهارة، والسعيُ لابد أن يقع عقب طواف. أما الوقوف بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة فلا يُشترط فيه الطهارة فيَصحُّ للمرأة أن تقف بعرفة حائضًا ونُفَسَاءَ.

وترمي المرأة الجمار بنفسها متى كان ذلك مستطاعًا من غير مزاحمة مع الرجال، فإن لم تستطع تُكلِّف من ينُوب عنها في الرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت