صلاة الاستسقاء
حياة الكائنات مرتبطة بالماء، وقد قال الله تعالى: (وجعلنا من الماء كلَّ شيءٍ حيٍّ) (الأنبياء: 30) واقتضت رحمة الله أن الماء ينزل من السماء ويخرج من الأرض ويفيض بقدر حاجة البشر، قال الله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقَدَرٍ فأسكَنَّاه في الأرض وإنّا على ذَهابٍ به لقادرون) (المؤمنون: 18) فإذا جف الماء أو تأخر المطر هلك الحرث والنسل، ولا نجد غير الله نلجأ إليه، قال تعالى: (قل أرأيتم إن أصبَحَ ماؤكم غَوْرًا فمن يأتيكم بماءٍ مَعِينٍ) (الملك: 30) وطلب الماء من الله عز وجل هو المسمَّى"الاستسقاء"وهذا اللجوء إلى الله سبحانه له ثلاثة صور:
الأولى: الدعاء مطلقًا. بحيث يَجأر الإنسان إلى الله في ليله أو نهاره مع انفراد أو في تجمع، رجالًا أو نساء، ويُلحّ المرء في الدعاء حتى يستجيب الله له، فقد أمَرَنا الله بالدعاء ووعَدَنا بالإجابة، فقال جل شأنه: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أُجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دَعَانِ فليَستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشُدون) (البقرة: 186) .