السعي في الحج
كيف يؤدي المسلم ركن السعي في الحج؟
السعيُ بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج، ولا يكون السعيُ إلا بعد طوافٍ حول الكعبة المشرفة، سواء كان طواف قدوم أو إفاضة، ويخرج الحاج عقب الطواف من المسجد الحرام من باب الصفا، فإذا دنا قرأ هذه الآية الكريمة: (إن الصَّفَا والمروةَ من شعائرِ اللهِ فمَن حَجَّ البيتَ أو اعتمَرَ فلا جناحَ عليه أن يَطَّوَّفَ بهما ومن تَطوَّعَ خيرًا فإن اللهَ شاكرٌ عليمٌ) (البقرة: 158) ثم يقول: أبدأُ بما بدأ الله به. ويَرقَى على بقايا جبل الصفا حتى يرى الكعبة المشرفة فيستقبلها قائلًا:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"ثم ينزل ويمشي في طريقه إلى جبل المروة، وسيجد مسافة محددة بين علامتَين مُضاءتَين باللون الأخضر فيسرع المَشيَ مع تقارب الخُطَا، فإذا انتهت هذه المسافة المُضاءة باللون الأخضر مشَى المشية المعتادة حتى يصلَ إلى المروة، فيصعدَ فوقها ويتجهَ نحو الكعبة ويدعوَ الله تعالى ويمجِّدَه، ثم ينزلَ ويعودَ إلى الصفا، يمشي في موضع المشي ويُسرع في موضع الإسراع، وليس على المرأة إسراعٌ بل تمشي بأدب جَمّ ودون هرولة. ويحسب الذهاب من الصفا إلى المروة شوطًا ومن المروة إلى الصفا شوطًا آخر، بحيث يتم سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتنتهي بالمروة.
ويستحب أن يسعَى طاهرًا متواليًا، ولو سعى بغير وضوء جاز، ولو استراح في بعض الأشواط فلا حرج عليه، ولا بأس أن يطوف أول النهار ويسعَى آخرَه.
وإذا لم يَسعَ في يوم طواف القدوم وجَب عليه أن يسعى عقب طواف الإفاضة يوم النحر.