صلاة الجنازة
(الجنازة، بفتح الجيم وكسرها لغتان، وقيل: الكسر أفصح. وقيل: بالكسر للنعش، وبالفتح للميت. ولا يقال نعش إلا إذا كان عليه الميت) متى تُوفِّيَ مسلم وجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، ويراعى الترتيب بين هذه الأمور الأربعة.
وفي كيفية الغسل جاءت مجموعة أحاديث، منها ما أخرجه البخاريّ في صحيحه بسنده عن أم عطية الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ قالت: دخل علينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين تُوفِّيَت ابنته فقال:"اغسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثرَ من ذلك إن رأيتُنَّ ذلك بماء وسِدْر، واجعَلْنَ في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرَغتُنَّ فآذِنَّني"فلما فرَغنا آذنّاه، فأعطانا حَقْوَه فقال:"أَشْعِرْنَها إياه"يعني إزاره.
والسِّدْر شجر النَّبْق، يخلط بالماء من أجل النظافة، أو يوضع على الجسد ثم يُصَبّ عليه الماء، وهو أشبه بالصابون. والكافور لون من الطيب قويّ الرائحة. وقد يقال: حنَّط الميت، أي طيَّبه بالحَنُوط، وهو كل شيء يُخلط من الطِّيب للميت خاصةً.
ومن الأفضل أن تكون الغسلات بالماء والكافور، ثم يجفَّف بدن الميت، ثم يجعل على بدنه وكفنه الحنوط حتى تظل رائحته نفاذة.
وغسل الميت يبدأ بالميامن ومواضع الوضوء، ويُراعَى نقضُ شعر الرأس الطويل بلطف ليبلغ الماء إلى البشرة، فإن تناثر منه شيء ضُمَّ إلى الميت في كفنه، ويُجعل الشعر الطويل ثلاثة قرون، شعر الناصية وشعر الجانبين، وتُلقَى هذه الثلاث خلف الظهر.