فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 296

ارتداء الملابس في الحج

ما رأيُ الدين فيمن يحُجّ وهو يرتدي ملابسه كاملةً لمرض في بدنه يريد أن يُخفيَه عن أعيُن الناس؟

تبدأ مناسك الحج أو العمرة بالإحرام من الميقات المكانيّ، وذلك بأن يقول المسلم بقلبه ولسانه: نويت الحج (مثلًا) وأحرمت به لله تعالى، اللهم يسِّره لي وتقبَّله منّي. ويُسَنّ قَرنُ الإحرام بالتلبية قائلًا: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك". ومنذ هذه اللحظة يحرُم على الرجل لُبسُ المَخيط. والمَخيطُ هو المعمول على قدر البدن أو قدر عضو منه ويحرُم عليه تغطية رأسه، وفي صحيح مسلم أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يَلبَس المُحرِم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تَلبَسوا القُمُصَ ولا العمائمَ ولا السراويلاتِ ولا البرانسَ ولا الخفافَ، إلا أحد لا يجد النعلَين فَلْيَلْبَس الخفَّين وَلْيَقْطَعْهما أسفلَ من الكعبَين، ولا تَلبَسوا من الثياب شيئًا مسَّه الزعفرانُ ولا الوَرْسُ". وهذه المحظورات للإحرام لا يتوقف صحة الحج عليها، فلو أدَّى المسلم المناسك بملابسه العادية لعذر أو غير عذر صَحَّ الحج وسقَطَت عنه الفريضة، وشرَع الله جبرًا لذلك فديةً هي على التخيير بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، قال الله تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو به أذًى من رأسه ففديةٌ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نُسُكٍ) (البقرة: 196) ولا يُجزئ الهديُ ولا الإطعامُ إلا بالحرم، مع التفرقة على فقرائه ومساكينه. ويجوز أن يصوم حيث شاء."

وليَكُنْ معلومًا أن المرأة تختلف عن الرجل عند الإحرام، فهي تَلبَس ملابسها الإسلامية العادية الساترة لجميع بدنها ما عدا وجهَهَا وكفَّيها. هذا وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت