فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 296

الطريق إلى الكعبة والطريق إلى الله:

للحج ميقات زماني هو شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، لا يصح لمسلم أن ينوي الحج إلا في هذا الوقت فقط.

وللحج ميقات مكاني لا يعبُره الحاج إلا وهو محرم ولا يتجاوزه إلا متطهرًا مؤديًّا ركعتين، ناويًا الحج أو العمرة، رافعًا صوته بالتلبية، قائلًا: اللهم إني نويت الحج فيسِّرْه لي وتقبَّلْه مني، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

ثم يتجنَّب المحرِم محظورات الإحرام من لبس المَخِيط والمحيط، ومس الطِّيب، وحلق الشعر وتقليم الأظفار وقتل الصيد وقطع الشجر.. الخ.

فإذا كان الحاج يبدأ طريقه إلى الكعبة محرمًا فإن المسلم يبدأ طريقه إلى الله بالتوبة النصوح.

فقد جاء الأمر بها عامًّا في قوله تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (النور:31) .

وحقيقة التوبة إقلاع عن المعصية، وندَم على ما وقع، وعزْم على عدم العود، واستقامة على المنهج.

فلا توبة مع الإصرار، وقد لا يكون الإقلاع توبة، وذلك كمَن ترك المعصية لمعنى آخر غير الندَم، فمَن ترك الفاحشة لعدم استطاعته لها أو ترك الخمر لضررها ويظل قلبه متعلقًا بها لا يعد تائبًا. فإن التوبة عمل قلبي تصحبه حركة الجوارح في استقامة واحدة نحو مرضاة الله تعالى.

ولكي يمحو المرء آثار معصيته فلا بد من التزوُّد بالتقوى؛ فإن الحسنة تمحو السيئة. قال الله تعالى: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) (هود:114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت