سيارة العمل:
أعمل سائقًا في إحدى الشركات، وأثناء سَيْري بالأتوبيس أسمح بركوب الناس معي نظير مبلغ زهيد. فما رأي الدين؟
السائق لا يملِك الأتوبيس، وهو أمين في استعماله، فيجب أن يلتزم بما تسمح به اللوائح والقوانين في الشركة، فالحِلُّ والحُرْمة مرتبطان بذلك.
وقد جاء في صحيح الحديث عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته".
وما يأخذه السائق نتيجةَ هذا العمل المخالِف للقوانين يعد سحتًا وحرامًا، لا يجوز أخذه ولا الانتفاع به، ويجب إيداعه باسم الشركة التي يعمل بها وتسليمه للمسئول عنها. حتى تبرأ الذمة.