فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 296

السُّيَّاح في المساجد

يدخل السُّيَّاح المساجد رجالًا ونساء وقد يكونون في أوضاع غير مناسبة، فما حكم الدين في ذلك؟

فروع الشريعة إنما يخاطَب بها المؤمنون؛ لأن الأصل في قبول العمل هو الإيمان والتصديق، فالمَدخَل إلى فروع الدين هو العقيدة، وأحكامُ المساجد في مثل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تَقرَبوا الصلاةَ وأنتم سُكَارَى حتى تَعلموا ما تقولون ولا جُنُبًا إلا عابرِي سبيل حتى تَغتسلوا) (النساء: 43) موجَّهة إلى المؤمنين، أما غير المسلم فلا يُقبل منه عمل صالح حتى يؤمن إيمانًا جازمًا بأركان الإسلام وعقيدة التوحيد ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فإن دخول غير المسلم إلى المساجد لزيارة أو سماع محاضرة أو مشاهدة أثر من الأمور الجائزة التي أقرّتها الشريعة بنصوص القرآن والسنة ما دام دخولهم في أدب ووقار واحترام وبما يتناسب مع القيم الإسلامية في السلوك، قال الله تعالى: (وإنْ أحدٌ من المشرِكين استجارك فأَجِرْه حتى يَسمعَ كلامَ الله ثم أَبْلِغْه مأمَنَه ذلك بأنهم قوم لا يَعلمون) (التوبة: 6) فسماع كلام الله تعالى قد يكون في المسجد وقد يكون خارج المسجد والآية عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت