صدقة السر:
أيهما أفضل صدقة السر أم العلانية؟
قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنِعِمَّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير) (البقرة: 271) .
فإخفاء الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء وأكرم للفقير إلا أن يترتَّب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به، فيكون أفضل من هذه الحيثية، فمثلًا لو أ ن سيدة فاضلة تعرف أسرةً منكوبةً أو ربما لا عائل لها ودَعَتْ جيرانَها للمُساهمة معها في إعانة هذه الأسرة، وقالت لهم: إني تصدقت بكذا فلا شيء في ذلك بل هو نَوْع من حفز الهِمَم للمساهمة في الخير.. وكل إنسان مُطالَب بأن يتصدق ويؤثر غيره بالصدقة.
وقد توسع الإسلام في مفهوم الصدقة فجعلها عامةً لكل ألوان البِرِّ، فقال ـ عليه الصلاة والسلام:"تعدِل بين الاثنين صدقة، وتُعين الرجل في دابته فتَحمِله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتُميط الأذى عن الطريق صدقة".