فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 296

ميراث الجد

س: مات شاب وليس له والدان أحياء ولكن له جد وجدة فهل يرثان فيه؟

نظام الميراث في الإسلام له أهمية قصوى، وقد اهتم به القرآن المجيد، وفصَّله، وقد جاء نظام الميراث في ثلاث آيات من سورة النساء: آيتان متواليتان هما قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) إلى قوله تعالى: (من بعد وصيةٍ يُوصَى بها أو دَيْن غير مضارٍّ وصيةً من الله والله عليم حليم) (الآيتان: 11 ـ 12) .

والآية الثالثة هي الآية الأخيرة من سورة النساء.

وقد وضحت السنة النبوية كثيرًا من الأحكام المتعلقة بالميراث.

والسؤال المطروح: إذا كان الميت لا وارث له من الأبناء، لا من الذكور ولا من الإناث، وليس له أب ولا أم على قَيْد الحياة، وانحصر ورثتُه في الجد والجدة، وكان الجد هو والد أبيه وكانت الجدة هي والدة أبيه فالميراث هكذا:

للجدة السدُس وللجد الباقي من التركة تعصيبًا.

والدليل على ذلك ما رُوِي أن الجدة جاءت إلى أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ فسألتُه ميراثها فقال أبو بكر: ليس لكِ في كتاب الله شيء، وما علمتُ لكِ في سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناسَ، فسأل عنها، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت الجدةُ إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأعطاها السدُس، فقال أبو بكر: هل معك غيرُك؟ فقام محمد بن سلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر"."

وهذا هو رأي جمهور العلماء.

وهناك رأي ضعيف يذهب إلى أن الجدة أم أبي الميت تقوم مقام الأم فتأخذ الثلث حيث لا يكون للميت فرع وارث ولا إخوة لقوله تعالى: (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث) .

وعلى هذا الرأي الأخير يكون للجدة الثلُث وللجد الباقي تعصيبًا.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت