أموال من دخل الإسلام حديثًا:
أسلمت وعندي مال كثير جمعته من أوجه متعددة لا يرضى عنها الإسلام فما رأي الدين في هذا المال الآن؟!
من الأصول المقررة شرعًا أن إسلام المرء يعتَبر بداية عهد جديد وحياة شريفة مُثلَى، وأن ما مضى من حياة المرء قبل إسلامه في عفو الله سبحانه وتعالى لا يُؤاخَذ بشيء فيها سواءً كان متعلقًا بحقوق الله أو بحقوق العباد.
قال الله تعالى: (قل للذين كفروا إن ينتَهُوا يُغفَر لهم ما قد سلف) (الأنفال: 38) .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصحيح:"الإسلام يَجُبُّ ما قبله".
وقد أسلم أناس كثيرون على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانوا قد قتلوا رجالًا من المسلمين، ومع ذلك لم يُطالَب أحد منهم بقصاص ولا دِيَة وكفارة.
وعلى سبيل المثال وَحْشِيٌّ قاتِل سيدنا حمزة أسلم وحسُن إسلامه وجاهد في صفوف المسلمين.
ومن المعروف أن المسلمين هاجروا من مكة وتركوا ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، واستولى عليها المشركون، وعندما جاء نصر الله والفتح وعاد المسلمون إلى مكة لم يردّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أحد منهم داره أو ماله، بل قيل للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الفتح: ألا تنزل في دارك؟ فقال: وهل ترك لنا عَقِيل من دار؟
ذلك أن عقيل بن أبي طالب بعد الهجرة استولى على دار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وديار إخوته المسلمين وباعها.
كذلك في خطبة الوداع وضع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كل دم أصيب في الجاهلية وكل ربا في الجاهلية، ولم يأمر برد ما كان قُبِض.
وهذا هو معنى قوله تعالى: (اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين) (البقرة:278) . فأمرهم بترك ما بقي في ذِمَم الناس ولم يأمرهم برد ما فقدوه.