ما الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر؟
شأن المسلم أن يشكر نعمة الله عليه، ويعيش مع الناس، يحس بإحساسهم ويتجاوب مع مشاعرهم فيؤدي الزكاة ويقرض المحتاج ويتعاون في مشروعات البِر والخير، حتى لا يلحقه الوعيد الإلهي في قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشِّرْهم بعذاب أليم. يوم يحمَى عليها في نار جهنم فتُكوى بها جباههم وجيوبُهم وظهورُهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) (التوبة: 35) .
وهناك فروق جوهرية بين زكاة المال وزكاة الفطر:
فزكاة المال تتعلق ـ كما هو ظاهر التسمية ـ بالأموال المدَّخرة. أما زكاة الفطر فتتعلق بالأبدان أي الأشخاص الذين يُنفق عليهم الإنسان.
وأيضًا زكاة المال لا تجب إلا عند بُلوغ النصاب وهو المبلغ المحدد شرعًا بعشرين مثقالًا من الذهب أو مائتي درهم من الفضة، أما زكاة الفطر فلا يُشتَرط فيها نصاب معيَّن بل تجب على مَن يملِك قوت يوم العيد وليلته له ولمَن تلزمه نفقته.
كذلك فإن زكاة المال ليس لها وقت معَيَّن تخرج فيه بل هي مرتبطة بمُضِي حول كامل على النصاب، أما زكاة الفطر فهي خاصة بمَن أدرك جزءًا من رمضان وجزءًا من شوال.
ومن جهة أخرى فإن مقدار زكاة المال هو ربع العشر أي 2.5%.
أما زكاة الفطر فمقدارها قدحان من أرز أو قمح أو غيرهما مما يقتَاتُه الناس. ويجوز إخراج القيمة.
والأصل في ذلك كله ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكَر أو أنثى من المسلمين"."
وفي حديث آخر صحيح أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بإخراج زكاة الفطر، وأن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة أي صلاة العيد؛ وذلك حتى يتحقق للمسلمين جميعًا السرور والبهجة.
والله ولي التوفيق.