صلاة العيد
لدى المسلمين عيدان سنويان يرتبطان بركنين من أركان الإسلام، هما عيد الفطر في غِرّة شوال عقب صيام شهر رمضان، وعيد الأضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة عقب الوقوف بعرفة الذي هو أعظم أركان الحج.
وتؤدَّى صلاة العيد بعد شروق الشمس وارتفاعها، وهي ركعتان، يكبّر في الأولى سبعًا غير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمسًا غير تكبيرة القيام، كما هو مذهب الشافعيّ. وقال مالك وأحمد: التكبيرات سبع في الأولى، إحداهنَّ تكبيرة الإحرام. وقال الثوريّ وأبو حنيفة: أربع في الأولى غير تكبيرة الإحرام، وثلاث في الثانية غير تكبيرة القيام.
وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقرأ في الركعة الأولى بسورة (ق والقرآن المجيد) وفي الركعة الثانية بسورة (اقتربت الساعة وانشق القمر) . ففي صحيح مسلم بسنده أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثيّ: ما كان يقرأ به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ (ق والقرآن المجيد) و (اقتربت الساعة وانشق القمر) . ولا شك أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ كان يعلم ذلك لكنه أراد التثبت أو إعلام الناس بهذا الهدي النبويّ.
وعقب انتهاء الصلاة يقوم الإمام بأداء خطبتين يذكّر الناس فيهما بمعالم الإسلام وشعائر الدين ويحثّهم على الصدقة ومكارم الأخلاق.
ويندب افتتاح الخطبة الأولى بتكبيرات تسع وافتتاح الخطبة الثانية بتكبيرات سبع، كما هو مذهب الشافعي.
ولا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها.