فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 296

رئاسة المرأة للحكومة

س: عندما تتولى امرأة رئاسة الحكومة في دولة إسلامية، هل تصح إقامة صلاة الجمعة والأعياد في هذه الدولة؟

جـ هذا السؤال له شقان، الأول يتعلق برئاسة الدولة الإسلامية: هل تجوز للمرأة؟ والثاني يتعلق بإقامة صلاة الجمعة في بلد لا حاكم له أو له حاكم امرأة.

وتقول وبالله التوفيق: إن الإمامة الكبرى وهي رئاسة الدولة لا تكون إلا للرجال؛ لأنها نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أفلَح قوم أسنَدوا أمرَهم إلى امرأة". وبالقياس على إمامة الصلاة في الجماعة والجمعة فلا تجوز باتفاق العلماء للنساء، كما أن المرأة تتحمل رسالة التبليغ عن الله تعالى، قال عز وجل: (وما أرسلنا قبلَكَ إلا رجالًا نوحي إليهم) (الأنبياء: آية 7) وقد جعل الله قيادة الأسرة للرجل فكيف تكون قيادة الأمة للنساء؟ قال الله تعالى: (الرجالُ قوَّامون على النساءِ بما فضَّل اللهُ بعضَهم على بعض وبما أنفَقوا من أموالهم) (النساء: 34) .

ثم إن الإمامة تقتضي مباشرةَ أمور يضعُف عنها النساء كقيادة الجيش وتدبير أمور الجهاد، وقد تَستدعي مواقفَ تُحظر على النساء كالخَلوة مع الأجنبيّ والسفر الطويل في صحبة الرجال وغير ذلك.

وبالنسبة للقضاء فقد اختلف الفقهاء في اشتراط الذكورة، فقال الجمهور: هي شرط في صحة الحكم. أو قال أبو حنيفة: يجوز أن تكون المرأة قاضيًا في الأموال. وقال الطبريّ: يجوز أن تكون المرأة قاضيًا على الإطلاق في كل شيء.

ويأتي هذا الخلاف في مسألة الوزارة، لكن رأي الجمهور هو المعتمَد الذي تسانده نصوص الشرع ويؤيده الواقع.

ولا يَقدح هذا في كرامة المرأة التي أكّدها الدين وأعلَى قدرها، وإنما المسألة راجعة إلى مراعاة طبائع الأشياء ومصالح العباد، وليس كل رجل مؤهَّلًا للإمامة والقضاء، بل لا بد من شروط خاصة هي العلم والعدالة والكفاءة وسلامة الحواسّ والأعضاء.. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت