فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 296

إعطاء الزكاة للأولاد:

هل يجوز إعطاء الزكاة لبنت المزكي المتزوجة من رجل فقير؟!

الزكاة أحد أركان الإسلام وهي واجبة الأداء عند الحصاد بالنسبة للزرع والثمار، وعند حلول الحول بالنسبة للأموال المدَّخرة وعروض التجارة، وقد شدَّد الإسلام في عقوبة تارك الزكاة حتى قال تعالى: (فبشِّرْهم بعذاب أليم. يوم يُحمَى عليها في نار جهنم فتُكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتُم لأنفسكم فذُوقوا ما كنتم تكنزون) (التوبة: 35) .

وقد حدد الله سبحانه مصارف الزكاة في قوله سبحانه: (إنما الصدَقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة قلوبُهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضةً من الله والله عليم حكيم) (التوبة: 60) .

وإذا تحققت هذه الأوصاف الموجِبة لاستحقاق الزكاة في شخص قريب لا تجب على المزكي نفقته كان هو أولى بالزكاة من غيره وتُعتَبر صدقة وصِلة فالأقربون أولى بالمعروف.

والبنت المتزوجة لا تجب نفقتها على أبيها؛ لأنها في عصمة رجل ونفقتها لازمة على زوجها.. فإذا كان الزوج فقيرًا مستحقًّا للزكاة كان لأبيها المزكي أن يعطيَها بعض زكاته وله ثواب الصدقة وصلة الرحِم.

وحدثتنا كتب الصحاح أنه لما نزل قوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (آل عمران: 92) قام أبو طلحة إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: إن أحب أموالي إلي بَيْرَحَىْ أي حديقة، وإنها صدقة لله أرجو بِرَّها وذُخْرها عند الله فضعها يا رسول الله، حيث شئت فقال ـ عليه الصلاة والسلام: ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

وذات يوم ذكرتْ ميمونة بنت الحارث لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنها أعتقت وليدة فقال: لو أعطيتها أخوالكِ وفي رواية أختك ـ كان أعظم لأجرك.

هذا وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت