لا جدال في الحج:
قال الله تعالى: (الحج أشهر معلومات فمَن فرَض فيهن الحج فلا رفَث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزوَّدوا فإن خير الزاد التقوى واتقونِ يا أولي الألباب) . (البقرة:197) .
أ ـ ميقات الحج الزماني:
للحج ميقات زماني هو شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فمن أراد الحج نواه في هذا الميقات الزماني والتزم بمحظورات الإحرام وواصل مسيرة أداء النسُك.. ولا تَصِحُّ نية الحج والإحرام به في غير هذا الميقات الزماني.
ب ـ آداب الحج:
المُحرم بالحج يلتزم آدابًا رفيعة تجعله في محل المناجاة العُلوية مع الخالق جل شأنه، وتصل بالحاج إلى مراقي الكمال الروحي.
وقد أشارت الآية الكريمة إلى ثلاثة جوانب أساسية هي:
1 ـ النهي عن الرَّفَث:
والرفث هو الجماع ودواعيه، فيحرم على الحاج المعاشرة الزوجية ومقدماتُها.
وقد جاء الرفث بمعنى الجماع في قوله تعالى: (أُحِلَّ لكم ليلةَ الصيامِ الرَّفثُ إلى نسائِكم) .
وذكر ابن جرير أن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ كان يقول:"الرفث إتيان النساء، والتكلم بذلك للرجال والنساء إذا ذكروا ذلك بأفواههم."
2 ـ النهي عن الفسوق:
والفسوق هي معاصي الله عز وجل، سواء كانت متعلقة بالإحرام أو عامة لكل ما نهى الله عنه، فهناك محظورات للإحرام كقتل الصيد، ولبس المخيط، وتعليم الأظفار، واستعمال الطِّيب وغير ذلك.
ويدخل في الفسوق كل معصية، فالحاج الذي ترك الأهل والوطن، وتحمل المشاق في النفس والمال يجدُر به أن يواصل مسيرة النقاء والطهر، وينأى بنفسه عن كبائر الذنوب وصغائرها، فلا يُزاحم ولا يظلم في بيعه وشرائه، ولا يبخس الناس أشياءهم ولا يسيء إلى أحد.